12…من المهم معرفة أن التيار الشيعي الحالي ما هو إلا نتاج من نتائج التيار الصفوي الذي فرض التشيُّع على سُنَّة إيران. ويلاحظ أن المناطق الفارسية التي كانت في السابق القريب سنية شافعية حُوِّلت بالقهر إلى المذهب الإثني عشري، وكانت المدن تُخَيَّر بين السيف والتحوُّل، ولذا لم يبقَ أثر للسنّة في إيران إلا في مناطق الأكراد والبلوش. ولم يمنع تنفيذ المخطط الصفوي في العراق إلا تدخل الدولة العثمانية العسكري، ولكن هذا لم يمنع الشيعة من التمدد السلمي في العراق؛ حيث جرى التركيز على العشائر العراقية عن طريق تردد دعاة الرافضة عليهم في غفلة وغياب من علماء السنة. ففي سنة 1326هـ، كشف الشيخ العلاَّمة محمد كامل الرافعي في رسالة أرسلها من بغداد لصديقه الشيخ رشيد رضا، ونشرتها مجلة المنار في المجلد السادس عشر، ما يقوم به علماء الشيعة من دعوة الأعراب إلى التشيع واستعانتهم في ذلك بإحلال متعة النكاح لمشايخ قبائلهم. وإليك اسماء بعض العشائر التي دخلها التشيع في القرنين الأخيرين: ربيعة، وتميم، والخزاعل، وعشيرة زبيد، بنو عمير وهم بطن من تميم، والخزرج وهم بطن من بني مزيقيا من الأزد، وشمر طوكه، والدوار، والدفافع، وآل محمد، وعشيرة بني لام، وعشائر الديوانية، وعشيرة كعب. وكان التوسع في التعليم بعد ثورة 1958م رافدًا لهذا التسلل عن طريق المعلمين الشيعة في المناطق النائية والبدوية.
الحكيم 00 نصر الله: عدوان لبعضهما أم صديقان؟…
أمير سعيد
موقع المسلم - 19/11/1427