فهرس الكتاب

الصفحة 5041 من 7490

وحيث نعجز أن نرى الصداقة والعداوة إلا بمعناهما الصريح الذي تربينا عليه وألفناه، فنستميحكم الأعذار أن فشلنا في فهم ماهية هذه العلاقة التي تجمع بين الرجلين، وتجعلهما كثيرًا يتجنبان الحديث عن بعضهما البعض بالخير أو بالشر!!

دعاة على أبواب المشروع الصفوي

أحمد موفق زيدان - مدونته في موقع مكتوب

مع الانسحاب السوفياتي من أفغانستان في فبراير"شباط"1989 وصل على جناح السرعة إلى بيشاور الباكستانية - حيث كنت أغطي الحرب الأفغانية حينها - بعض قيادات العمل الإسلامي الكبار ، الذين لا أود أن أكشف أسماءهم الآن ، وطلب القادة اللقاء مع بعض قادة الجهاد الأفغاني ، وأبلغوا أحدهم أن عليه الآن أن يتحالف مع الشيوعيين في كابول ، الذين قاتلهم وقتلوا إخوانه طوال السنوات الماضية .

كان تبرير القادة الإسلاميين لرأيهم هذا أن المشروع السوفياتي الشيوعي يتهالك إن لم تكن شهادة وفاته قد وقعت بالفعل ، وبالتالي لا خوف ولا خطر على التعاون مع أذنابه في أفغانستان ، كونهم سيكونون منبتين لا رأس ولا داعم ولا مغذي لهم بخلاف أعمدة المشروع الأميركي المنتشي بالنصر في أعقاب انتهاء الحرب الباردة لصالحه ..

هذا الأمر تداعى إلى ذاكرتي ، حين كنت أرقب بألم وحسرة خطاب شيخ شيوخنا الأستاذ فتحي يكن، الذي تعلمنا الكثير على كتبه ، تداعى الأمر إلى ذاكرتي حين رأيت الأستاذ يكن وهو يخطب جيشًا ؛ ولكن للأسف لم يكن جيشه، كان جيش الآخرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت