فهرس الكتاب

الصفحة 5040 من 7490

والسنيورة كما يعلم الجميع برغم اختلافهم البعض معه أو رفضهم لسياسته التقاربية مع الغرب لم ترشح أية معلومات عن تلقيه أموالًا فضلًا عن أن تكون رواتب كما كان يتلقى الحكيم من الأمريكيين خلال عضويته لمجلس الحكم العراقي المنحل ما قيمته 50 ألف دولار كراتب شهري.

وتستطيع أن ترى الرجلين عدوين عندما يأتيك نبأ زيارة الحكيم لواشنطن بعد أيام فقط من زيارة بوش لعمّان، وهو للتذكير لا يشغل أي منصب رسمي في الحكومة العراقية بما يشي بالحفاوة البالغة والعلاقة الحميمة بالرئيس الأمريكي، وقد دان نصر الله من قبل زيارات قادة بعض القوى اللبنانية كجنبلاط ـ ذي المزاجات المتقلبة لا التوجه الأمريكي الثابت كالحكيم ـ واستنكر مقابلات السنيورة مع (وزيرة الخارجية الأمريكية) كونداليزا رايس في بيروت.…

أما إذا أردت النظر إليهما كصديقين فلن تعييك الحيلة أيضًا؛ فالحكيم ونصر الله يتخذان قبلة واحدة في تعلمهما وفي ولائهما ويدينان بالأفكار الميكيافيلية الواحدة التي تسمح لهما بارتقاء ظهور دبابات المحتل والاطمئنان القلبي إليها، وإلى إطلاق القذائف الصاروخية باتجاهها لإيقاف زحفها، وقلب"كبير"يتسع للمقاومة والخيانة في آن معًا، ولرؤى فسيحة يمكن أن لا ترى غضاضة في الجمع بين رفع ألوية المقاومة في بلد وتصفيتها في بلد آخر، وإلى تشجيع الكفاءات في بلد وذبحها في آخر. وحين تجد الرجلين كليهما يقبّل يد مرشد الثورة الإيرانية ويدينان له بالولاء ويوزعان الأخماس باسمه، فلابد ألا تتسلل إليك فكرة أخرى للعلاقة الجامعة بينهما إلا الصداقة والأخوة، فثم هي الصداقة التي يباركها"ولي أمر المسلمين"ـ وفقًا للرجلين ـ ويفيض عليها من رعايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت