التفسير الوحيد الذي برز وقتها حول العرب المنخرطين في قوات الأمن الإيرانية وبعض وحدات الحرس الثوري، كان أنهم من رجال فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, غير أن لهجة بعض رجال الأمن القريبة من لهجة أهل لبنان وسورية أثارت تساؤلات حول جنسية هؤلاء, إلى أن تبيّن أنّهم عناصر من حزب الله اللبناني!!.
من المعروف أنّ المنخرطين في حزب الله اللبناني لا يولدون متدربين عسكريا بالطبع, إنما يتم إرسالهم إلى معسكرات تدريب في دمشق للحالات العادية و لطهران للنخبة حيث يتم تدريبهم على الأسلحة المعقّدة و المتطورة كالأسلحة المضادة للدبابات و الصواريخ المتنوعة المسافات و التوجيه,و لذلك فقد اقتضت هذه الحاجة فتح مراكز تدريب لهم, و بالطبع ستكون في الأحواز.
في 10-4-2006, قامت المنظمة الوطنيّة الأحوازية (عربستان) بإرسال رسالة خطيّة إلى أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله تشرح له فيها معاناة العرب في الأحواز من السلطات الإيرانية, وقد ورد في سياق الرسالة إشارة إلى مشاركة أعضاء حزب الله اللبناني في قمع المتظاهرين الاحوازيين, بما نصّه:
"المؤكد أن النظام الإيراني لا تنقصه العناصر ولا الخبرة في كيفية قمع الشعب الأحوازي، إلا أن استخدامه للعناصر العربية اللبنانية وعناصر أخرى من قوات فيلق بدر الناطقة باللغة العربية هي الأخرى لقمع المتظاهرين الأحوازيين، تدلّ بوضوح على حجم المؤامرة والفتنة التي ينوي زرعها بين الأشقاء العرب المسلمين من أبنائنا وأبنائكم، ولا نظن أن أمرًا كهذا لا يستدعي التدخل العاجل والفوري من قبلكم، ونستشهد هنا بقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) "الفتنة أشدّ من القتل"."