لقد طالب الداعية الإسلامي الكبير في خطبته بما أسماه، إسقاط المخطط الأمريكي في لبنان طبعًا بالتعاون مع السيد حسن نصر الله من خلال إسقاط حكومة السنيورة، ولنا أن نتساءل: أين هو المشروع الأمريكي يا شيخنا، في لبنان أم في العراق؟ ونسي داعيتنا الكبير أن السيد نصر الله من الداعمين الأساسيين والحقيقيين للمشروع الأمريكي في العراق، وهي حقيقة باتت واضحة من خلال دعمه للمليشيات الشيعية التي تهيمن على الوضع في العراق, وما تنفذه من مسلسل إجرامي لتصفية أهل السنة في بغداد ومناطق الجنوب.
فلا ندري عن أي مشروع أمريكي يتحدثون في لبنان, ولماذا يجب إسقاط المشروع الأمريكي في لبنان ومباركته في العراق؟! ونهمس لشيخنا الفاضل، بالقول إن أي جهد لإسقاط الحكومة في لبنان، إنما هو دعم بلا شك لإنجاح إقامة المشروع الصفوي في المنطقة, وفي خطى متوازية مع ما يجري في العراق.
لقد اتهم خطيبنا المفوه بعض أطراف الحكومة بتلوث يدها في دم اللبنانيين, ونسي ما قامت به أمل وميايشيات عون وحتى حزب الله نفسه، له نصيب من مجازر ضد اللبنانيين السنة .
كنا نتمنى من الداعية الكبير أن يُظهر تماسكًا وتوحدًا مع الأطراف السنية اللبنانية الأخرى في الجهة المقابلة, لتشكيل جبهة سنية رصينة وقوية في مواجهة المخاطر التي تتهددها، على غرار ما يفعله إخوان السيد نصر الله في العراق، حيث اجتمعوا في ظل الائتلاف العراقي الموحد على اختلاف ألوانهم، إلا أنهم اجتمعوا على مكاسبهم على حساب أهل السنة هناك بالتعاون مع الغزاة المحتلين.