فهرس الكتاب

الصفحة 5051 من 7490

كل من استمع إلى خطبة الجمعة السياسية في بيروت، التي ألقاها الداعية الإسلامي الكبير فتحي يكن، والتي عبر فيها عن تيار المعارضة المعتصمين، الذي يقودهم السيد نصر الله أمين عام حزب الله.

لقد تطرق الداعية الكبير في خطبته الحماسية العصماء, وربما لا نشك أنه كان مخلصًا، كما هو حال دعاتنا وعلماؤنا، بخلاف نوايا الأطراف الأخرى التي يصطف معها، وخطابها الذي يتضمن كثيرا من الأمور العدائية والاستفزازية.

واستوقفتني في هذه الخطبة، عدة أمور تتناقض مع ما نعيشه من حقائق في عالمنا الإسلامي، ينبغي الإشارة إليها:

بداية أقول، إن الخطبة كانت في مجملها تحمل معاني جيدة، ولكنها للأسف الشديد جاءت في المكان والوقت الخطأ, وتوحي إلى حد كبير بأن الرؤية السياسية في غاية الضبابية لدى دعاتنا الأفاضل, في وقت يتدافع الجميع على تحقيق مكاسبهم بأي صورة من الصور, حتى لو تتطلب ذلك التحالف مع العدو والمحتل الكافر على أبناء البلد والدين. فبينما يُذبح أهل السنة على أيدي المليشيات الشيعية الصفوية التابعة للحكومة العراقية"الطائفية"، والتي تربطها علاقة وثيقة مع السيد نصر الله أمين عام حزب الله, والذي لم يصدر منه حتى هذه اللحظة موقف واحد واضح يدين فيه هذه الجرائم البشعة ضد السنة، نرى أن داعيتنا الكبير يتصدى بخطبته العصماء ويتبرع أن يكون ناطقًا رسميًا، وبدون مقابل، لحزب الله وما يخططه للبنان وبدعم إيراني، ضمن المشروع الصفوي الكبير في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت