فهرس الكتاب

الصفحة 5101 من 7490

، وكلّما واجهوا نصًّا أو كلامًا صادرًا من أحد أئمتهم يخالف ويناقض معتقدهم قالوا: إنّما قاله الإمام (تقيّةً) ، وهكذا أصبح لا يُعرف الحق من الباطل، بل هو أمر انتقائيّ.

معتقدات جديدة:

4-تحريف القرآن: ولَمّا كان علي - رضي الله عنه - هو محور الأمر عند الشيعة، وأنه الإمام الواجب على كل مسلم - حسب اعتقادهم - الإيمان به، أصبح هو محور الولاء والبراء. بيدَ أنّ هذا الأمر ولد مشكلتين، المشكلةً الأولى في كتاب الله (القرآن) . فعليٌّ مع أهمية الإيمان به وأنه الإمام وأنه محور أساس في الإيمان، فلا يوجد أي نصٍّ صريح بولايته وعصمته في كتاب الله. والمشكلة الثانية كانت أنّ القرآن المصدر الأول والثقل الرئيس في الإسلام؛ قام بجمعه أبو بكر ووضعه عند ابنة عمر وزوجة النبي حفصة، ثم كتبه لجميع أمصار الإسلام الخليفة عثمان، واليوم كل مصاحفنا في كل بلاد الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا لا تختلف حرفًا واحدًا، والإشكال عند الشيعة: أين عليّ من ذلك؟! وكل من ساهم بذلك هو أعدى أعداء الشيعة. لذلك ذهبَ جُلّ علمائهم إلى القول بنقصان القرآن وتحريفه؛ للهروب من هذه المشاكل والأسئلة المُحرجة (1) .

(1) يكاد علماء الشيعة لغاية القرن الثالث عشر للهجرة يتّفقون على تحريف القرآن إلا أربعة منهم وهم: (الصدوق والمرتضى والطوسي وأبو علي الطبرسي) ، وقد ألّف عالمهم النوري الطبرسي كتابًا بذلك سمّاه:"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب". وصرح بذلك عدد من علمائهم المعاصرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت