5-الرجعة: أئمة الشيعة اثنا عشر إمامًا، أحد عشر إمامًا عاشوا وماتوا؛ وهم: (علي بن أبي طالب) وابنه (الحسن) ، ثمّ أخوه (الحسين) ، ثمّ ابن الحسين (علي زين العابدين) ، ثمّ ابنه (محمد الباقر) ، ثمّ ابنه (جعفر الصادق) ، ثمّ ابنه (موسى الكاظم) ، ثمّ ابنه (علي بن موسى الرضا) ، ثم ابنه (محمد بن علي الجواد) ، ثم ابنه (علي بن محمد الهادي) ، ثم ابنه (الحسن بن علي العسكري) ، هؤلاء الأئمة الأحد عشر لم يَحكم أحدٌ منهم سوى الخليفة علي - رضي الله عنه - (5 سنوات) ، وابنه الحسن (بضعة أشهر) وتنازَلَ لمعاوية عن الخلافة، والبقية عاشوا حياة عادية ولم يَحكموا قطّ. أما الإمام الثاني عشر فهو ابن (الحسن بن علي العسكري) والملقب بـ (المهدي) وأنه اختفى صغيرًا وسيظهر آخر الزمان. لَمّا كان اعتقادهم أن الأئمة هم الحكام الشرعيون بنص النبي - صلى الله عليه وسلم -، و لأنّ هذا لم يتحقق في الواقع سوى خلافة علي بن أبي طالب لذا وجدوا أنفسهم مضطرين لإيجاد عقيدة يؤمنون بها للانتقام نفسيًا من أعداء الشيعة (الخلفاء الراشدين الثلاثة، الدولة الأموية، العباسية) هذه هي عقيدة (الرجعة) (1) أي عودة الأئمة لنصرة الشيعة ضد هؤلاء.
(1) عقيدة الرجعة متّفق عليها عند الشيعة، بل هي من مفردات الإمامية كما يقول كاشف الغطاء في"أصل الشيعة وأصولها" (ص35) . وأصرح منه ما قاله محمد باقر الشريعتي في كتابه:"عقائد الإمامية" (ص288) : (ويجب أن تؤمن بالرجعة فإنها من خصائص الشيعة، واشتهر ثبوتها عن الأئمة عليهم السلام، وبين الخاصة والعامة، وقد روى عنهم عليه السلام: ليس منّا مَن لم يؤمن بكرّتنا) .