فهرس الكتاب

الصفحة 5120 من 7490

لافيجري على حسب الطقوس المسيحية، وذلك لأن قانون الزواج الفرنسي كان دينيًا مسيحيًا لا مدنيًا، ولما توفي عنها سيدي أحمد هذا خلفه عليها وعلى السجادة التجانية أخوه سيدي علي!.

…ولما أنعمت فرنسا بوسام الشرف على هذه السيدة منذ أربعة أعوام، قالت الحكومة في تقريرها الرسمي ما نصه: لأن هذه السيد قد أدارت الزاوية التجانية الكبرى إدارة حسنة كما تحب فرنسا وترضى، ولأنها كسبت للفرنسيين مزارع خصبة ومراعي كثيرة، لولاها ما خرجت من أيدي العرب الجزائريين (التجانيين) ، ولأنها ساقت إلينا جنودًا مجندة من"أحباب"هذه الطريقة ومريدها يجاهدون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص.

…واليوم تعيش هذه السيدة (أيم التجاني) في مزرعة لها كبرى في ضواحي مدينة بلعباس - وهران عيشة المترفين ذوي الرفاهية والنعيم، وهي الآن لم تقطع علاقاتها بالزاوية التجانية، بل لا تزال تسيطر عليها، وتقبض على أزمتها، ومع أن الأحباب التجانيين يتبركون بهذه السيدة ويتمسكون بآثارها ويتيممون لصلواتهم على التراب الذي تمشي عليه، ويسمونها"زوجة السيدين"، فإنها لا تزال مسيحية كاثوليكية إلى هذه الساعة، ومن العجيب أن إحدى وستين سنة قضتها كلها في الإسلام وبين المسلمين من (1870-1930) ، لم تغير من مسيحيتها شيئًا، وهذا دليل على ما كانت تكنه في قلبها لهؤلاء الأحباب في رقابهم وأموالهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت