فهرس الكتاب

الصفحة 5138 من 7490

وبعد إثبات حق علي في الإمامة يأخذ فقهاء الشيعة بإثبات حق أبنائه فيها من بعده. ويوردون إثباتًا لذلك أحاديث لا يرقى إلى صحتها شك جاء فيها ذكر الأئمة الأحد عشر الذين سيتعاقبون عليها من بعد الإمام علي (1) . ويقولون إن في سيرة النبي محمد التي كتبها علماؤهم حديثًا عن النبي أنه قال للحسين بن علي ما مؤداه إن هذا هو ابني حسين، إمام وابن إمام وأخو إمام ووالد لتسعة أئمة والتاسع منهم القائم وهو أفضلهم. ومن الأدلة التي يوردونها لإثبات حق أبناء علي في الإمامة الخبر الذي يرويه علماء الشيعة في كتب تفسير القرآن ـ أي في مصنفاتهم من كتب التفسير ـ عن جابر بن عبد الله الأنصاري بمناسبة تفسير الآية الشريفة:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم..." (سورة النساء، الآية 58) إذ قال جابر للنبي: يا رسول الله إننا نعرف الله ونطيعه ونعرفك أنت ونطيعك، ولكن من هم أولو الأمر منا الذين يأمرنا الله بطاعتهم؟ ويزعمون أن الرسول أجاب قائلًا: يا جابر هم خلفائي وأصحاب الرياسة من بعدي، وأولهم علي، ومن بعده ابنه الحسن...ثم....إلى أن جاء النبي على ذكر أسماء الأئمة الاثنى عشر وأخرهم سيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت جورًا وظلما (2) .

الخلاص بشفاعة الأئمة:

إن نظرة الشيعة إلى مصادر الشريعة الإسلامية تختلف اختلافًا كليًا عن نظرة السنة إليها. فالسنة تعتبر المصدر الأول للشرع القرآن الكريم ثم الحديث الشريف (السنة) والإجماع والقياس. ولكن الشيعة، في صورة عامة، يتطلعون إلى إمام بالتعيين من قبل الله بواسطة رسوله يستطيع وحده تفسير القرآن ويدرك معناه الباطني (3) .

(1) الحلي، المرجع ذاته، (ص78) .

(2) الحلي، المرجع ذاته، (ص79) .

(3) "تحفة الزائرين"، (ص363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت