ويُسرف المجلسي في نظرته عندما يحاول تقرير شروط دخول الجنة والجحيم، فيؤكد أن ذلك يتوقف عن إيمان الفرد بالإمام أو رفضه له، ويعتقد معظم علماء الدين لدى الشيعة أن الذين يرفضون الإيمان بالإمامة، باستثناء الحمقى والمغفلين منهم، سيدخلون النار شأنهم في ذلك سائر الكفار. ثم إنه يحدد معنى الحمقى والمغفلين بقوله إنهم الذين، بسبب ضعف في عقولهم، لا يستطيعون أن يميزوا بين الخير والشر. ومثال على الأحمق المغفل هو ذلك التاعس الحظ الذي ولد وترعرع في حريم ملك سُنّي.
والصلوات التي تؤديها جموع الشيعة في زياراتهم لأضرحة الأئمة في النجف وكربلاء والكاظمين وسامراء، أو في المدينة تحتوي على أدعية وتضرعات تعكس عقيدتهم الثابتة، والتي تؤكدها هذه الصلوات، من أن هؤلاء الأئمة هم شفعاء يشفعون لهم .
و يورد المجلسي في كتابه"تحفة الزائرين"ـ وهو أشبه بدليل للزائر للأمكنة المقدسة عندهم ـ عشر صلوات طويلة تصلح لأن تتلى في أثناء زيارة النجف الأشرف، ومعظم هذه الصلوات، تعزى إلى أئمة مختلفين، وقد تداولها مئات الألوف من الحجاج على مدى قرون عند زيارتهم مزار علي في النجف الأشرف (1)
(1) بعض ما يرددونه في هذا المقام: السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا خليفة الله، السلام عليك يا حارس الجنة والنار، أشهد أنك كلمة التقوى، وباب الهداية والأساس المتين والطود الراسخ والصراط المستقيم، وأشهد أنك حجة الله لخلقه، والشاهد لعباده، والوصي على علمه، ومستودع أسراره، وموضع حكمته، وأخو رسول الله... إلخ من العبارات المشابهة لهذه الأقوال.