فهرس الكتاب

الصفحة 5143 من 7490

تعتقد الشيعة أن هناك موتّين مختلفين، الموت في هذه الدنيا، والموت في اللحد، ويروي لنا ابن بابوية في كتابه"رسالات الاعتقادات"خبر دفن فاطمة بنت أسد أم علي (1) ، بعد أن قبضها الله حملها النبي بذراعية ووضعها في اللحد، ثم انحنى فوق جثمانها وأخذ يتمتم بصوت منخفض مدة طويلة من الوقت مرددًا قوله:"ابنك، ابنك". عندما خرج من القبر سألته الصحابة أن يقول لهم ما الذي كان يردده، فقال لهم أنه عندما كان في القبر راح ملكان يسألانها عن مولاها، فقالت: الله مولاي، ثم سألاها عن بيتها فقالت: محمد ثم سألاها من هو إمامها ووليها، فترددت وتلعثمت برهة، فذكرها النبي قائلًا لها:"أبنك ، أبنك"بعد ذلك غادر الملكان القبر قائلين أن لا سلطة لنا عليها. ثم، يقول ابن بابويه، إنها ماتت ميتتها الثانية، والشاهد على هذا قوله عز وجل:"قالوا ربنا أمتنا اثنتين وحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل (سورة غافر الآية10) (2) ."

2-الحوض:

في الجنة حوضٌ يُعرف بالكوثر، والساقي يوم القيام سيكون الإمام عليًا بن أبي طالب، وسيسقي أصحابه وأتباعه ويمنع عدائه من الاقتراب إليه، وتعتقد الشيعة أن من يشرب منه مرة لا يعطش ثانية. ويزعمون أن النبي قال مرة عن الحوض أن جماعة من أصحابي سيجرون أمامي وأنا واقف عند الحوض ويرمون في النار فأصيح هم أصحابي، هم أصحابي يا الله ، فيجيبني سبحانه لا تعلم ماذا فعلوا بعدك (3) .

3-الأعراف:

(1) ابن بابويه:"رسالات الاعتقادات"، (ص60) .

(2) المصدر ذاته، (ص54) .

(3) المصدر ذاته، (ص67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت