رابعًا: التجديد في الدين. حيث سعى المؤلف رحمه الله إلى تقديم رؤية حضارية للدين، تقوم على التمسك بالإسلام الصحيح وتطوير طرق تعلمه وتعليمه مع الأخذ بكل سبل التطور والرقي الدنيوي، وهذا ما أقر به الكاتب الشيعي المعاصر رسول جعفريان حيث قال عن العلامة سنكلجي: (كانت نظرته إلى الإسلام نظرة يمكن أن نجعلها في إطار الإسلام الحضاري المتقدم) (1) .
خامسًا: الاستقلال في المنهج.
حيث لا يمكن للمطلع على هذا الكتاب أن يصنف المؤلف من الإمامية، كما أنه لا يجد أن المؤلف يزعم بأنه من أهل السنة والجماعة، والحقيقة أن المؤلف لا يفصله عن منهج أهل السنة إلا الاسم فقط، وبيان ذلك أن العلامة شريعت سنكلجي انتهى إلى ترك القول بالإمامة مع التدين بالاحترام والولاء لأهل البيت والصحابة رضي الله عنهم ويقدّر للجميع جهدهم وجهادهم في نشر التوحيد وهذا هو مذهب أهل السنة، خلافًا للتيار الغالب على الشيعة الإمامية والذي يتبنى نظرية العداء بين الآل والأصحاب وغيرها من البدع والمحدثات.
عرض لمحاور الكتاب
مقدمة الطبعة الثانية:
تحدث فيها المؤلف عن انتشار الطبعة الأولى ونفاد نسخها حتى بيعت النسخة بعشرة أضعافها ما دعاه إلى إصدار الطبعة الثانية، كما ذكر أنه أضاف في هذه الطبعة مسائل وتوضيحات لبعض الفصول كالحديث عن مسائل الاستغاثة بغير الله. كما تعرض المؤلف لذكر المصاعب التي واجهته في تأليف ونشر آراءه وكتبه ومنها هذا الكتاب، ومن هذه المتاعب تهديده بالقتل، وبيّن أن كل ذلك بسبب طرحه آراء تخالف العقائد الخرافات التي يروج لها أناس تقوم مصالحهم المادية والاقتصادية في بقاء الخرافة.
مقدمة الطبعة الأولى:
(1) انظر كتاب:"جريان ها وسازمان هاي مذهبي سياسي إيران"، أي:"الحركات المذهبية والسياسية في إيران". (صفحة 625-628) .