فهرس الكتاب

الصفحة 5183 من 7490

إذن ثلاثة عناصر لعبت دورا في خلق حالة من التشيع الديني في الأردن ، خصوصا في أوساط الأردنيين الفقراء وفي أوساط المخيمات وفي بؤر محدودة ومتوسطة في مدن كالرمثا والسلط واربد ، ليتم تقدير عدد الشيعة الأردنيين بخمسة عشر ألف شيعي (ليس هناك مستند منطقي في هذا الرقم . الراصد ) بمن في ذلك العائلات الأردنية التي هاجرت أساسا من بنت جبيل ، والتي لا تطرح نفسها باعتبارها شيعية، فيما التشيع السياسي هو الأخطر كونه يقود في المحصلة إلى التشيع الديني كنتيجة منطقية للتشيع السياسي

وتقول مصادر عليمة أن السلطات الرسمية تشعر بقلق عميق ، فعلى الرغم من أن إعدام صدام حسين بهذه الطريقة اسقط إيران وحزب الله في الساحة الأردنية ، وجعل مشروع نقل التشيع إلى الأردن ، مشروعا ضعيفا وغير قابل للحياة ، إلا أن المخاوف تنبع من شيء أخر تماما ، يتعلق حقيقة ليس بالسنة الذين غضبوا لإعدام صدام حسين ، بل لأولئك الذين تشيعوا ولن يعودوا عن تشيعهم أصلا ، باعتبارها قضية قناعة دينية ، فيما لا يتوقع أن يتراجع التخطيط لتغذية عملية التشيع في الأردن ، في ظل مبدأ التقية أولا ، وفي ظل وجود عدد كبير من العراقيين في الأردن وحرية سفر الشباب إلى سوريا ولبنان ، بل والبدء لترويج لقصة أن واشنطن تريد إثارة الشقاق بين السنة والشيعة ، وانه ليس شرفا للمسلم أن يشتم الشيعة مصطفا من حيث لا يعلم مع اليهود ، وهذا التبرير كفيل لوحده بحسر موجة النقد للشيعة في الأردن تدريجيا ، مع سريان نظرية المؤامرة الأمريكية - الإسرائيلية على حزب الله وسمعته وعلى مشروع إيران الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت