في ظل هذه الأجواء ووجود عائلات أردنية شيعية ووجود بؤر قليلة تروج للتشيع في الأردن، وما جهز له العراقيون الشيعة في الأردن من وجود مالي وديني وتغلغل في الحياة العامة ، بل وخطورة امتثال فقراء الشيعة بكلمة أو فتوى من أي إمام يتم تقليده ، جاءت معركة حزب الله الأخيرة كمصدر ثالث من مصادر التشيع الديني في الأردن. ووفقا لمطلعين فأن هناك عددا لا بأس به من الشباب الأردني سافروا إلى لبنان بعد الحرب الأخيرة وزاروا مقار لحزب الله، وتشيع بعضهم فعلا وعاد إلى الأردن ، كأحد تأثيرات الحرب الأخيرة على الأردن ، والواقع أن يأسا شديدا لدى العرب وشباب المسلمين من رؤية أي انجاز لدى إسرائيل تهدم مع رؤية صواريخ حزب الله تتساقط على إسرائيل ،
والواضح أن حسن نصر الله حشد خلفه شباب العرب والمسلمين في ذلك الوقت ، ويقول مطلعون أن الحالة النفسية والمعنوية التي حققها حزب الله آنذاك ، تم استثمارها أردنيا من جانب قوتين الأولى بؤر التشيع الأردني المحدودة والتي لم تكن تلاقي إقبالا ، إذ باتت تحرك بوحي من النصر الإلهي وبتأثير منه ، فيما استفاد منه العراقيون الشيعة للحديث عن مذهبهم علنا وإثبات أن حزب الله لقي مددا ربانيا في حربه ضد إسرائيل.
ولعل هناك أدلة لا تعد ولا تحصى على ارتفاع عدد الأردنيين الذين غادروا إلى دمشق ولبنان في فترة الحرب وما تلاها ، وزيارتهم لحسينيات في دمشق وبيروت وعاد مئات منهم وقد تشيعوا فيما ساهم كثيرون منهم في تشييع أسرهم والإثبات لعائلاتهم بوسائل فقهية ودينية وتاريخية أن التشيع هو الأصح من السنة وان التشيع في حقيقته كفكرة مذهب قائم على عبادات كثيرة وعلى إقامة سنن رسول الله.