فهرس الكتاب

الصفحة 5181 من 7490

ويرى محللون أن الشيعة العراقيين في الأردن ، خصوصا الأثرياء منهم ، بدءوا يفكرون أصلا بمغادرة الأردن ، فيما الفقراء منهم لا يمتلكون حاليا خيارات أخرى ، حتى أولئك الذين لا يتم تجديد اقاماتهم يستمرون بالتواجد في الأردن ، وتقول مصادر عليمة لـ (الدستور) أن هناك رقابة أعلى من المتوقع على بؤر عديدة ، من الناحية الأمنية ، والسياسية لما يحدث ، إذ بدأت السلطات بالتدقيق جيدا في ما يحضره المسافرون معهم من كتب ومنشورات وأشرطة في المواقع الحدودية مع سوريا والعراق، بالإضافة إلى وسائل أخرى تبقى طي الكتمان ، ليبقى التشيع ليس هو المشكلة ما لم يتصل بإيران أو بقرار ذات لحظة من المرجعيات الدينية للشيعة في النجف لبقية الشيعة بالتحرك باتجاه ما ، لغاية ما ، وهي تخمينات مجهولة ، في التوقيت والمغزى.

وترك العراقيون بالمحصلة تأثيرا واضحا إذ تشيع ألاف الأردنيين (هذه مبالغة قد لا يتجاوزون المئات. الراصد) خصوصًا مع وجود تأثير لما يسمى العرفانيين لدى الشيعة وهم نظير أهل التصوف لدى أهل السنة، ويوجد في النجف وقم عدد قليل من العرفانيين ، والروح الجمعية للشيعة محكومة بالغيبيات ، ويقال أن هناك ما يسمى بـ (البشارة) لدى الشيعة في إيران والعراق مفاده بأن زمن الشيعة قد حل وظهور دولتهم الممتدة من إيران إلى مصر مرورا بدول الخليج وباكستان والهند قد اطل ، وان موجهم لن يتم رده بأي طريقة ، وان زمن دول سابقة لهم كالصفوية والفاطمية عائد لا ريب فيه ، وتفسر الروح الجمعية والغيبية هذه تحركهم بكلمة من أي مرجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت