ومن هنا يأتي الجواب على جملة التساؤلات التي طرحها كاتب المقال غير عائم ولا ضبابي، إنه الجواب الوطني المعتمد عند الجميع: المطلوب: وطن لجميع أبنائه. وطن تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات. نظن أن من حق المواطن (الكردي) مع وافر الاحترام، أن يطالب بالمساواة المطلقة بالمواطن العلوي ، دون أن يتهمه أحد بالفظاظة !! وأن يطالب بحقه الدستوري في كل مفاصل الحياة العامة ، وما ينطبق على الكردي ينطبق على الجميع. ومرة أخرى ينبغي ألا يفكر العلويون بقانون /للامتيازات /جديد .
[مهم تجلية المفهوم الشرعي للمواطنة ، لأنها بدعة العصر الحالي! الراصد] .
المعارضة الاسلامية مثلًا التي تتحدث باسم شريحة من الحراك الوطني الإسلامي ، والتي مارس رجال السلطة بحقها أقسى المجازر ، و أكثرها دموية وشمولية في تاريخ سورية الحديث ، وربما القديم أيضًا ؛ كانت من المؤسسين للتوافقية الوطنية: سورية لجميع أبنائها. والمواطنة مناط الحقوق والوجبات ... وهي أصدرت أكثر من ورقة أعلنت فيها موقفا متقدما في رؤية الهوية الوطنية الجامعة للشعب السوري على الصعيدين الإسلامي والقومي.
فعلى الصعيد الأول أكدت بوضوح أن مظلة الإسلام تظلل جميع المنتمين إليه من أبناء المذاهب بمن فيهم العلويون أنفسهم . فصادرت بذلك الورقة التي طالما لعبت بها المؤسسة الأمنية (فتوى ابن تيمية) لتخويف العلويين من السكين السني القادم!! [ ؟؟ ]
وللحقيقة التاريخية أيضا فان المعارضة الإسلامية لم تعتمد أبدا هذه الفتوى كمنهج للتعامل مع العلويين أو مع غيرهم . كانت ورقة هذه الفتوى لعبة ماكرة للأجهزة الأمنية ، لبث الخوف والريبة بين المواطنين ،كما يقول الكاتب ، وبالتالي لحشر أبناء الطائفة وراء النظام وتفتيت الوحدة الوطنية لمصلحته.