[هل تكون هذه حيلة للتضحية بقلة وإنقاذ للكثرة ؟ أو هي حقيقة يجب إدراكها بحجمها فمن أساء يعاقب بعدل مهما كان ؟ أم الضرورة فعلًا تقتضي التغاضي عن بعض الحقوق ؟ قضايا لا تحل إلا بدراسة ومشورة بين أهل العلم وأهل الحكمة والخبرة ، ولا ينفرد به طرف. الراصد ]
ثمن المشاركة في التغيير:
جملة التساؤلات التي طرحها الكاتب تشير إلى حراك فكري وسياسي يتردد وسط الطائفة . وهي تساؤلات مبشرة بخير من ناحية ، كما تشير إلى عقلية من يريد أن يحتفظ بقانون للامتيازات الخاصة صنعها ظرف طارئ في تاريخ الوطن!!
سنعود إلى أصل العنوان الذي اقترحناه لمقالنا: كيف يصنع العلويون مستقبلهم الوطني ؟! سؤال نطرحه بدورنا على العلويين أنفسهم . وهم في رأينا الطرف الأَولى و الأقدر على الإجابة عليه ..
كاتب المقال وضع العلويين بين خيارين: مشاركة في تغيير سلمي هادئ و سلس . أو انتفاضة جماهيرية كاسحة يكون لها ما بعدها ..
صحيح أن جزءًا من الجواب مطلوب من القوى السياسية والمجتمعية الوطنية ؛ ولكن الجزء الأوفى من الجواب منتظر من العلويين . وستبقى الفرصة متاحة للعلويين ما زالوا يملكون زمام المبادرة . مؤشرات كثيرة دولية و إقليمية ومحلية تؤكد أن الفرصة باتت مهددة أو مضيقة . إذا أضاع العلويون الفرصة فلا أحد يدري كيف سيكون المستقبل الوطني بشكل عام ، ومستقبل العلويين بشكل خاص .
العلويون حسب كاتب المقال يتخوفون مما سيخسرون، ولكن الآخرين لا يجدون ما يخسرونه ، بعد أن جردهم النظام الحاكم من كل شيء !!
الذي نخاف منه كقوى وطنية مسؤولة أن يكون الخاسر الأول في معركة المستقبل هو سورية ، أي أن نكون جميعًا خاسرين !! وأن يكون المستفيد طرفًا ثالثًا أو رابعًا لا ندري.
هذا أول ما يحتم علينا أن نتجرد عن التفكير في دائرة (نحن ) و (هم) في إطار وطني . وهذا ما تسعى القوى الوطنية المسؤولة أجمع إليه.