إن الوطن الذي كان قد خرج لتوه من مرحلة الاستعمار، هو الذي فتح الباب واسعا أمام أبناء الطائفة لينضموا إلى الجيش في ظروف اجتماعية قاسية ، دون أن تحسب بدقة الحسابات التي قادت الوطن إلى هذه المآلات الصعبة!! ولا يمكن أن يكون في دولة السواء الوطني مكان لسياسات استئصال أو إقصاء أو تجويع أو تهديد بالرزق أو حرمان من فرصة العمل . ولا يمكن في دولة سيادة القانون أن تحمل وازرة وزر أخرى، وعندما يكون القانون عادلًا ، والقاضي نزيهًا ، والمحكمة دستورية فلا يخاف من تبعات القانون إلا المجرمون .. إن القوى الوطنية في سورية لا تملك (منديل أمان) تقدمه للعلويين ؛ إن لم يسع العلويون أنفسهم إلى إحلال شعار أمن الوطن مكان أمن السلطة ، أمن المستقبل مقابل مكاسب اللحظة . نقول هذا تقريرًا لا تهديدًا ولا تلويحًا بتهديد . لأن أحدا ببساطة لا يمتلك الساحة لحظة انطلاق (انتفاضة جماهيرية كاسحة) حسب تعبير كاتب المقال نفسه. باختصار شديد يمكن القول مع كاتب المقال ، إن كثيرا من أوراق الخلاص أو التغيير هي في أيدي العلويين ، وعلى العلويين أن يوازنوا بين الانسحاب الكيفي في اللحظة الداهمة تحت سلطان الفوضى ، وبين الانسحاب الآمن المنظم في ظل حسابات دقيقة وضمن مشروع وطني عام يبسط الجميع أيديهم إليه!!