فهرس الكتاب

الصفحة 5199 من 7490

بشار الأسد يصر على أنه ليس هناك جرح وطني . سيكون مخطئًا من يصدقه ، أو من يصدق أن هذه الدماء هانت على أهلها .. المصالحة الوطنية مخرج ، وهي ممكنة ما دامت إرادة الخير قائمة في نفوس الكثرة الكاثرة من أبناء الوطن . المصالحة الوطنية مبادرة يباشرها العقلاء من أبناء الطائفة لمصلحتهم ، لامتصاص عوامل الثأر والنقمة والغضب ..مرة أخرى لا نقول هذا تهديدًا ، وإنما استجابة لرغبة كاتب المقال بألا تحيد القضايا الخطيرة .

في ظل المصالحة الوطنية لا بد أن يتحمل المسؤولون الأولون مسؤوليات جرائرهم أو جرائمهم، ومرة أخرى في ظل سيادة القانون وأمام قاض نزيه وقضاء دستوري عادل ...

الغفران الوطني لا يملكه فرد أو يمنحه حزب أو جماعة ، الغفران الوطني حالة يمكن للطائفة العلوية أن تصنعها بالسعي إلى إيجاد الظروف المناسبة لهذا الغفران وأول هذه الظروف التوقف عن تغذية الاحتقان. كل بداية سياسية ينبغي أن يكون لها ظلها الاجتماعي ، والقبول بالاحتكام إلى القانون خير من الاحتكام إلى الفوضى !! وربما يقول قائل: إن العلويين إذا لم يتلقوا تطمينات تحافظ على امتيازاتهم ومواقعهم وتغطي الجرائم التي ارتكبت باسمهم وبأيدي بعضهم ، فلن يشاركوا في التغيير ، وستكون عملية التغيير أصعب. وهذا كله صحيح ، ولكنه يعني أيضًا أن العلويين قد قرروا أن يذهبوا في المعركة ، التي فرضها آل الأسد عليهم أو باسمهم إلى نهايتها ، وهو خيار نحذر منه دون تهديد ، معركة ستكون بين الطائفة العلوية وبين انتفاضة شعبية كاسحة تشترك فيها كل مكونات المجتمع السوري بلا استثناء !!

وعلى الطرف الآخر من المعادلة اليوم قوى وطنية مدركة ومسؤولة أسقطت كل مرتكزات التفكير الطائفي والفئوي وهي تنادي بسورية لجميع أبنائها بدون استثناء فهل يسمع العلويون النداء؟ هل يقبلون بحقوق المواطنة في دولة السواء الوطني وفي ظل سيادة القانون ، وفي ظل تلك الدولة وهذا القانون لا يخاف إلا المجرمون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت