فهرس الكتاب

الصفحة 5198 من 7490

معاناة العلويين في مناطقهم محسوسة للنخبة الوطنية فقط . المجتمع السوري عامة يعتبر كل علوي شريكا في السلطة !! ويضعه موضع الريبة والشك . العلويون أنفسهم هم الأقدر على الخروج من الخندق الذي حشرهم فيه النظام .

إن اشتراك العلويين مثقفين وسياسيين في صياغة مشروع الخلاص الوطني ، وفي تشخيص مواطن الخلل ، وفي اقتراح الحلول للمشكلات ؛ هو احد المخارج المنتظرة لحل الأزمة ، أو لتوقي نتائجها. التشخيص الصامت لا يجدي .والكتابة باللغة الانكليزية على المواقع الأجنبية لا تأتي بحل . والانتظار لا يعني غير تضييق أكثر للفرصة ..

والمستقبل الآمن لا يكون بوعد يصدره أي فريق وطني ، لأنه بواقعية وصدق لا يملك أحد أن يصدر مثل هذا الوعد . المستقبل الآمن ممكن والطريق إليه ميسور وهو بيد الطائفة نفسها ..إنه في الانخراط في المشروع الوطني ، والتضحية مع الآخرين ، وعزل النظام (الفرد) و (الفئة) ؛ هذا هو الطريق إلى المستقبل الأمن ..

يمتلك العلويون اليوم عدة خيارات ، سيكون أسوءها أن يقرروا الانتظار ، وكأن الأمر لا يعنيهم . بشار الأسد اليوم يلعب على وجودهم وعلى مستقبلهم . فهل يتركونه يلعب بورقتهم كما يشاء ، وأن يغامر بمستقبلهم ومستقبل أولادهم ومن باب أولى بمستقبل وطنهم سورية كما يريد؟!

بشار الأسد يرفض المشروع الوطني ، ويصر على المضي في سياسة الاستبداد والفساد لزيادة عوامل الاحتقان . بشار الأسد يرفض المصالحة الوطنية بدعوى أنه ليس هناك جرح وطني !! مائة ألف إنسان هم حصيلة المجزرة الوطنية من قتلى ومفقودين ومهجرين .إلى جانب ممارسات في السجون يندى لها الجبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت