فهرس الكتاب

الصفحة 5240 من 7490

ولفقد الحزب لكثير من كوادره العسكرية والقتالية، لم تكن له ميليشيات بعد السقوط، وأصبح ذراعا لإيران سياسيًا وليس عسكريًا، ولأنّ حزب الدعوة هو الأقدر والأكفأ فكريا، وكوادره أكثرهم من المثقفين والمفكرين في الجامعات و كان له ارتباط فكري بأفكار الإخوان المسلمين كأفكار سيد قطب وغيره، في حين أن أكثر من ينتمي للمجلس الأعلى هم من غير الطبقة المثقفة،بل هم شخصيات عملت بالخفاء (اغتيالات، تفجيرات...) ؛ لذا اختير أعضاء حزب الدعوة لرئاسة الوزراء.

يحتوى حزب الدعوة عددا لا بأس به من الأعضاء من أصول إيرانية مثل (علي الأديب) واسمه الحقيقي (علي زندي أو يزدي) إيراني، وهو من منظري الحزب.

ويعد حزب الدعوة واقعيا هو من يحكم العراق سواء (إبراهيم الجعفري و نوري المالكي) كرئيسًا وزراء، وكلاهما أثبت أن ولاءه لإيران أكبر من ولائه للعراق، فقد أطلقوا سراح كل المعتقلين الإيرانيين التي قبضت عليهم الشرطة أو الجيش بتهمة القيام بأعمال تخريبية في العراق، وكان في سجون الداخلية أكثر من (250 شخص إيراني) ألقي القبض عليهم ينفذون تفخيخ السيارات أو الدخول من الحدود بطرق غير رسمية، وهذا كان في أول يوم من مجيئهم للسلطة، وقام المالكي كذلك بإطلاق سراح (400 إيراني) في أول عهده، كما إن هناك تقارير كثيرة جدًا عن تواجد إيراني في وزارة الداخلية - في وزارة صولاغ - ولكن كان يتم غض الطرف عنها من قبل إبراهيم الجعفري والمالكي ، وحين كشفت الصحافة تواجد إيراني مكثف في البصرة، قام الجعفري و المالكي بالدافع عن التواجد الإيراني وعللوا ذلك بأنه وجود رسمي ،ولقد لاحظ ذلك كل من السنة والشيعة العرب.

خلاصة علاقة الحزب بإيران أنه ورقة إيرانية بدرجة أقل من المجلس الأعلى، ولكنه لا يقل خطورة بسبب حساسية الوظائف التي تقلدها وخلفيته الفكرية أخطر من المجلس الأعلى.

ج-حركة حزب الله في العراق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت