فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اختفت تلك الجماعات، بعد إعادة العقل العراقي مكانته وتحول الحلة إلى حاضرة ثقافية، وظل يتداول أمر ظهور المهدي، كتقليد شعبي، نسوة يتركنَّ الشعير لفرسه، أو قارئ حسيني، مثل الذي حذرنا من على المنبر بظهور الإمام هذا العام (1967) ، بدلالة الحرب والهزيمة. حينها لم يشغلنا التحذير، بقدر ما كانت تجذبنا أقاويله الجذابة ضد نظريتي النشوء والارتقاء ورأس المال، ومن دون أن يدري فتح عيوننا عليهما، نحن تلاميذ المدرسة المتوسطة. كان هذا قبل تحوّل حفنات الشعير، وتمني الظهور إلى مفرقعات حارقة.
على أية حال، لم يفكر طاعمو فرس الإمام، ولا سادن باب سرداب الغيبة، ولا قارئ المنبر بتهيئة قاعدة مسلحة للمهدي! على خلفية أنها أمر إلهي، يفوق قدرات البشر، مثل غيابه.
لا يشيدها «جيش المهدي» ، ولا حزب «الولاء» جماعة محمود الصرخي، وهو المهندس المدني، ولا «أنصار المهدي» جماعة أحمد الحسن، المهندس المدني أيضًا، وهو اليماني وصي الإمام ورسوله! وشعارهم نجمة خماسية في وسطها رسمة سيف ذي الفقار، أحيطت بعبارة: «أنصار الإمام المهدي مكن الله له في الأرض» . وأكد الأخير لقائه بالإمام، وتقدم بطلب، منشور في موقعهم «المهديون» ، لمناظرة آية الله علي السيستاني، وإنه سيقدم للأخير سؤالًا واحدًا، يجمع فيه علوم المتقدمين والمتأخرين!
وكانت عقيدة حركة «جند الإمام» ، التي انشقت من حزب الدعوة، التهيئة للظهور سلميًا. يقول أحد كوادرها، وهو أكاديمي! وعضو في البرلمان العراقي: «حركة إسلامية ترتكز على عقيدة الإمام المهدي المنتظر... من خلال إيجاد مناصرين للإمام، وإيجاد مؤسسات وأُطر ينجز من خلالها الإمام مهمته» (الخريطة السياسية للمعارضة العراقية) . وأخيرًا ظهرت جماعة «جند السماء» ، أواخر الشهر المنصرم، التي كثر القتل فيها، إلا أنها في كل الأحوال وظفت عقيدة الانتظار. ومن العراق اقتبست إيران الشعار، فنادت بعد الثورة (1979) : «مهدي بيا» . أي: يا مهدي تعالى!