فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 7490

إلا أنه لم يتمكن من تطبيق تلك المواد المعطلة وذلك بسبب النفوذ القوي للحركة الشعوبية المتطرفة والمتغلغلة في أحشاء النظام والسلطة الإيرانية حسب ما يقوله نشطاء الحركات السياسية لأبناء الشعوب والقوميات الإيرانية وهي حركات تنشط في الخارج غالبا ويحمل الكثير منها النظام الإيراني مسؤولية ما يحدث أحيانا من احتجاجات وأعمال عنف دامية في الأقاليم والمناطق ذات الأقليات القومية والمذهبية والتي شهدت إيران خلال العامين الماضيين وقوع العديد منها وكان أبرزها قد وقع في أقاليم، أذربيجان وبلوشستان والأحواز وكردستان.

ففي إقليم بوشستان الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من ثلاثة ملايين نسمة غالبيتهم من أهل السنة وبحكم وقوع الإقليم في منطقة المثلث الإيراني الباكستاني الأفغاني الذي تحيطه الجبال من الشرق والشمال فقد أصبح ممرا ومرتعا خصبا لمافيا المخدرات الدولية ويعتقد نشطاء البلوش تعمد الحكومات الإيرانية المتعاقبة بإبقاء هذا الإقليم على ما هو عليه من الأوضاع الحياتية البائسة لم يكن ناجما من النظرة العنصرية والطائفية التي يكنها المتطرفون في السلطة للشعب البلوشي السني فقط وإنما هناك قوى المافيا التي عملت بشدة على منع الحكومات من تحسين أوضاع الإقليم لكي يتم إجبار أبنائه من البلوش على التعامل مع منظمات المافيا الناشطة في قضايا تهريب المخدرات والسلاح والرقيق الأبيض الذي أصبح مؤخرا واحد من أهم السلع المتاجر بها حسب قولهم. وهذا ما دفع بالبلوش لإنشاء تنظيمات وحركات سياسية تطالب بالحقوق القومية والمذهبية التي حرموا منها طوال المائة عام الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت