فهرس الكتاب

الصفحة 5303 من 7490

إلا أنه وعلى الرغم مما وعد به قادة النظام الجديد وما جاء به دستور الجمهورية الإسلامية من مواد تنص على حقوقهم المشروعة إلا أن ذلك لم يلغ تذمر أبناء الشعوب والقوميات الإيرانية من ما يسمونه بالسياسات التمييزية ضدهم. مستدلين على ذلك بجملة من الوقائع والوثائق التي يعرضونها كدلائل ملموسة على صحة ما يتهمون به نظام الجمهورية الذي يقولون إنه لم يطبق المواد الدستورية التي تنص على نبذ التمييز الطائفي والعرقي والاعتراف بالحقوق الثقافية والقومية للإثنيات الإيرانية.

ومنها على وجه التحديد المواد الدستورية رقم 15و19و48 التي تنص على أن يتمتع أفراد الشعب الإيراني من أي قومية أو عشيرة كانوا، بالمساواة في الحقوق، ولا يعتبر اللون والعنصر أو اللغة وما شابه ذلك سببا للامتياز. كما لا يجوز التمييز بين مختلف المحافظات والمناطق في مجال استغلال المصادر الطبيعية للثروة والموارد الوطنية العامة وتنظيم وتقسيم النشاط الاقتصادي في مختلف المحافظات ومناطق البلاد، بحيث يوظف في كل منطقة رأس المال والإمكانيات الضرورية في حدود حاجاتها واستعدادها للنمو. وقد قد نصت المادة 15 من الدستور على حق القوميات الإيرانية بأن تكون لها صحفها ووسائل إعلامها وتدريس آدابها ولغاتها إلى جانب اللغة الرسمية، أي الفارسية في جميع المراحل الدراسية.

إلا أن تلك المواد الدستورية وعلى الرغم من مضي ربع قرن من عمر الجمهورية الإسلامية فإنها ما تزال مجرد حبر على ورق. علما أن الوعود بتحقيق تلك المواد الدستورية كانت من أهم الشعارات الانتخابية لحملة الرئيس الإيراني السابق السيد محمد خاتمي الذي ورغم ما حظي به من شعبية طوال مدة رئاسته التي استمرت ثماني سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت