فهرس الكتاب

الصفحة 5302 من 7490

أما البلوش والذين يشكلون نسبة الثلاثة في المائة من عدد سكان إيران فإنهم يشكون باستمرار من اضطهاد قومي ومذهبي مزدوج كونهم من أتباع المذهب السني. وقد كانت لهم محاولات عديدة في عهد النظام البهلوي للحصول على حقوقهم القومية والمذهبية المشروعة إلا أن محاولاتهم تلك لم يكتب لها النجاح وذلك بسبب تعارضها مع المصالح الغربية في المنطقة من جهة وشدة القمع الذي مورس ضدهم من قبل السلطة المركزية من جهة أخرى.

وبالإضافة إلى الآذريين والأكراد والبلوش هناك التركمان الذين يربو عددهم على المليون ونصف نسمة ويقطنون في الشمال الشرقي من إيران وأغلبهم من السنة

وهناك الازبك والطاجيك الذين يقنطون في إقليم خراسان وهم أيضا من أهل السنة وجميعهم عانوا من سياسة التمييز القومي والمذهبي في عهد النظام البهلوي ومازالوا يشكون من هذه سياسة ضدهم. أما عرب الأحواز والذين دأبت الحكومات الإيرانية المتعاقبة علة وصفهم بـ"عرب اللسان"فهم يشكون على الدوام من سياسات الدولة الإيرانية ضدهم.

وقد شهدت الأحواز في عهد النظام البهلوي ثورات وانتفاضات عديدة إلا أنها لم يكتب لا النجاح في تحقيق آمالهم وقد استمرت مناهضتهم للنظام البهلوي إلى أن تم إسقاطه بثورة شعبية شاركت فيها جميع مكونات المجتمع الإيراني.

بعد انتصار الثورة الإسلامية شاعت أجواء من التفاؤل بين الشعوب والقوميات الإيرانية وذلك اعتقادا منها أن السياسات العنصرية والطائفية التي كانت تمارس ضدها قد ولت وسوف لن يكون لها أثر في عهد النظام الجديد الذي اتخذ من"الإسلام"عنوانا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت