فهرس الكتاب

الصفحة 5301 من 7490

هذا بشأن الآذريين أما الأكراد الذين يبلغ عددهم قرابة العشرة ملايين، وفقا لما تقوله أدبيات حركاتهم السياسية، فهم موزعون على عدد من المحافظات والمدن الإيرانية الغربية وأهمها محافظة كردستان وعاصمتها سنندج وأغلبهم من اتباع المذهب السني، ولم يكونوا بأقل من نظرائهم الآذريين تحركا في مواجهة الحكومات المركزية، وليس ذلك في عهد رضا خان بهلوي وابنه محمد رضا وحسب؛ بل إنهم شكلوا حركة دائمة ما تزال مستمرة في مواجهة حكومة طهران. وقد أثمر كفاح الأكراد في مواجهة النظام البهلوي عن إقامة جمهورية مهاباد الكردية التي استمرت من شهر كانون الأول 1945 ولغاية كانون الأول 1946 بقيادة"قاضي محمد"الذي أعدم فيما بعد على يد الحكومة الشاهنشاهية.

إلا أن هذه الجمهورية الكردية كما الجمهورية الآذرية لم تعمر أكثر من عام واحد فقط وانهارت بعد انسحاب الروس من شمال وغرب إيران في 9/آيار 1946م لتعود بعدها السلطة في المناطق الكردية إلى الحكومة المركزية في طهران والتي ذكر زعيم حزب الديمقراطي الكردي الإيراني المغدور عبد الرحمن قاسملو في مذكراته أن الأمريكان والبريطانيون أمدوها بالخبراء والسلاح للقضاء على جمهوريات آذربيجان ومهاباد وذلك عبر السفير الأمريكي ج. آلن الذي أشرف بنفسه على سير القتال في كردستان بصحبة الجنرال رزم آرا رئيس الأركان العامة للقوات الشاهنشاهية الإيرانية. ولكن مع ذلك ورغم القمع الذي تعرضوا له لم يتخل الأكراد عن محاولاتهم في الحصول على الحكم الذاتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت