فهرس الكتاب

الصفحة 5300 من 7490

ولكن انسحاب السوفيت من شمال إيران، والذي جرى بموجب الاتفاق الذي كان قد وقع في مؤتمر طهران عام 1943 والذي اتفق الحلفاء فيه على الحفاظ على وحدة إيران والانسحاب منها فور انتهاء الحرب العالمية الثانية أدى هذا الانسحاب إلى انهيار جمهورية أذربيجان التي لم تدم سوى عام واحد فقط وقد فر زعيمها بيشه وري هاربا إلى باكو في الشق الشمالي من أذربيجان التي تحولت إلى جمهورية شيوعية في إطار الاتحاد السوفيتي عقب انسلاخها من أذربيجان الجنوبية. وكان الآذريون وبسبب مشاركتهم الفعالة في الثورة الدستورية التي شهدتها إيران في مطلع القرن الماضي، قد تمكنوا من إدخال مادة مهمة في أول دستور إيراني وهي المادة الخاصة بمجالس الأقاليم والولايات والتي تنص على منح القوميات الإيرانية غير الفارسية نوعًا من الحكم الذاتي المحدود.

غير أن هذه المادة وكسائر مواد الدستور عطلت في عهد الشاه رضا بهلوي ولكن في عهد ابنه الشاه محمد رضا أراد رئيس وزرائه الجنرال (رزم آرا) في عام 1948 تطبيق هذه المادة لصالح الشعوب الإيرانية غير الفارسية إلا أنه واجه معارضة شديدة من قبل رئيس الكتلة الوطنية في البرلمان الإيراني آنذاك الدكتور محمد مصدق ورفيقه الدكتور حسين فاطمي الذي أصبح فيما بعد وزيرًا للخارجية في حكومة مصدق عام 1951 والذي كان الوزير الوحيد الذي أعدم بعد الإطاحة بمصدق وعودة الشاه إلى السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت