فهرس الكتاب

الصفحة 5308 من 7490

ويشكو عرب الأحواز باستمرار مما يسمونه التمييز العنصري والطائفي الذي يتعرضون له، ويستشهدون بالعديد من الوثائق والمستندات التي بحوزتهم للتأكيد على صحة ما يتهمون به السلطات الحكومية. وعلى الرغم من أن أغلبيتهم من الشيعة إلا أن ظاهرة العودة إلى المذهب السني في الوسط الأحوازي آخذة بالارتفاع. وحسب ما يؤكده أحد الناشطين في العمل الدعوي فإن نشر فقه المذهب السني يعد جريمة يعاقب عليها الداعية من قبل السلطات الإيرانية ولذلك فإن العمل الدعوي يتم بسرية.

ويقول الأحوازيون السنة أنهم محرومون من بناء المساجد وإنشاء الجمعيات الاجتماعية، فهناك مسجدان فقط لأهل السنة في الأحواز والاثنان يقعان في مدينة عبادان، واحد منهما مغلق والآخر وهو مسجد الإمام الشافعي فإنه يحتاج إلى ترميم لكن السلطات الإيرانية ترفض السماح لهم بترميمه. ويقولون أن اعتقال زعيم السنة في الأحواز الشيخ عبد الحميد الدوسري في العام الماضي والحكم عليه من قبل محكمة الثورة بالسجن ثمانية عشر عاما إنما جاء عقب رفضه التوقف عن إلقاء خطب الجمعة و إغلاق المسجد الوحيد لأهل السنة في الأحواز.

ويشكو السنة الإيرانيون عامة من سياسة التمييز ضدهم وهم يتساءلون عن السبب الذي يجعل السلطات تلجأ إلى هذه السياسة. بالرغم من أن أهل السنة الذين يقدر عددهم بأكثر من عشرين مليون نسمة قد أثبتوا ولاءهم على مر التاريخ إلى وطنهم وكانت لهم مساهمة كبيرة إن لم تكن الأكبر في انتصار الثورة الإسلامية وقيام النظام الجمهوري الحالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت