فهرس الكتاب

الصفحة 5309 من 7490

ولكن مع ذلك نجد أن السنة يعاملون معاملة الرعية لا معاملة المواطنين فدستور الجمهورية الإسلامية يحرم السني من تبوؤ المناصب العليا في الدولة كمنصب رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الشورى (البرلمان) ناهيك عن منصب مرشد الثورة. وتخلو الحكومة الإيرانية الحالية من أي وزير سني كما لا يوجد من بين أعضاء الهيئة الرئاسية لمجلس الشورى عضو سني واحد. أما أعضاء مجلس الرقابة الدستورية الذي يبلغ عدد أعضائه اثني عشر عضوا، ستة منهم يعينهم مرشد الثورة والستة الآخرون يرشحهم رئيس السلطة القضائية ويقدمهم للبرلمان الذي يصادق عليهم، فهؤلاء الأعضاء جميعهم من الشيعة وليس فيهم سني واحد. أما ممثلو مرشد الثورة في الأقاليم والمدن والمؤسسات فجميعهم من الشيعة وليس فيهم من أهل السنة أبدا. وهناك الكثير من الأمثلة التي يقدمها سنة إيران كأدلة على السياسة التمييزية التي تمارس بحقهم.

وعلى الرغم من نفي المسؤولين الإيرانيين الدائم للاتهامات الموجهة لهم بانتهاكهم لحقوق أهل السنة، إلا أن ذلك النفي لم يمنع أبرز علماء أهل السنة وهو الشيخ مولوي عبد الحميد إمام جمعة مدينة زاهدان من نقد سياسة التمييز الطائفي الذي تمارس ضد أهل السنة. حيث صرح الشيخ مولوي في نوفمبر الماضي قائلا: إذا لم يتم مواجهة المتطرفين ووقف تصرفاتهم العنصرية والطائفية فإن مخاطر كثيرة سوف تواجه الجمهورية الإسلامية، وإننا نأمل من قادة النظام أن يقفوا بوجه المتطرفين الشيعة بأن لا يفرضوا مزيداص من القيود الطائفية على أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت