فهرس الكتاب

الصفحة 5362 من 7490

سواء استمرت القوات الأمريكية في اعتقال الإرهابيين الإيرانيين الأربعة الذين اصطادتهم بالجرم المشهود في أربيل شمالي العراق أم أطلقت سراحهم بضغط من الحكومة الطائفية في بغداد , فإن الثابت والأكيد أن في الموضوع ألف ' إن '. لقد بح صوت الوطنيين العراقيين من التحذير من التغلغل الإيراني المكشوف الذي وصل إلي المنطقة الخضراء ومجلسي النواب والوزراء و حتى مجلس الرئاسة .

الأدلة لا تعد ولا تحصي عن الدور الإيراني التدميري في وزارتي الدفاع والداخلية , وأجهزتهما العسكرية والأمنية بالإضافة إلي الميليشيات وفرق الموت . ويعرف الجميع أن الاستخبارات الإيرانية بمختلف مسمياتها موجودة ومنتشرة في كل قطاعات البلاد الخاضعة لسلطة حكومة المنطقة الخضراء , من الحدود إلي المطارات إلي الجوازات إلي الجمارك إلي الخارجية إلي التجارة إلي النفط إلي الإعلام إلي مجالس المحافظات , وحتى إلي داخل المستشفيات وثلاجات الطب العدلي .…

وليس من قبيل النكتة أن يصرح السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي عقب اجتماعه أخيرا مع هوشيار زيباري وزير خارجية حكومة المالكي بأن بلاده ' تعمل لمصلحة الأمن في العراق .. لا ضده '! والأغرب قوله ' إن طهران مستعدة لتدريب وتسليح قوات الأمن العراقية بحيث تتمكن من مواجهة الإرهابيين '.

والإرهابيون الذين يقصدهم كاظمي هم أبناء الشعب العراقي الذين يرفضون الاحتلالين الأمريكي والإيراني ويعتبرونهما وجهين لعملة رديئة واحدة . بل إن كثيرا من العراقيين يعتبرون الخطر الإيراني أشد إيذاء للعراق لأن الاحتلال الأمريكي مهما طال فإنه سيرحل بينما الداء الإيراني مقيم مثل مرض الإيدز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت