فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 7490

وما قاله الدبلوماسي الإيراني هو تحصيل حاصل لأن طهران التي دربت كل فيلق بدر الجناح العسكري لمجلس عبد العزيز الحكيم مازالت تدرب وتجهز بالأسلحة والمعدات جيش المهدي وفرق الموت , بل وتشارك عناصرها في اختطاف واعتقال وتعذيب وقتل الآلاف من العراقيين الأبرياء .

ويعرف القاصي والداني في العراق تلك العمليات القذرة التي أدت إلي اغتيال أعداد كبيرة من الطيارين وضباط الجيش وقادة الأمن العراقيين , وأساتذة الجامعات والأطباء والعلماء وأئمة الجوامع والناشطين السياسيين , ومعظمها كان بتخطيط وإشراف ودعم إيراني يرتدي عمامة الدين والطائفية .

لقد وجدت إيران في الأخطاء والخطايا الأمريكية في العراق فرصة العمر للوثوب إلي السلطة في بغداد عبر رجالها المخلصين الذين آوتهم خلال فترة هروبهم من مطاردة النظام العراقي السابق , وتحت شعارات الديمقراطية والانتخابات والتعددية التي روجت لها قوات الاحتلال وتحمس لها رجال الدين والسياسيون المرتبطون بإيران , قطفت طهران ثمار الغزو الأمريكي للعراق وإسقاط نظامه السابق الذي كان يعتبر العدو رقم واحد لنظام الملالي .

لم تكن طهران في انتظار عصا سحرية للسيطرة علي العراق بدون حرب ولا قتال , فهي اكتفت بالفرجة علي جيش الاحتلال الأمريكي وتابعه الذليل جيش الاحتلال البريطاني اللذين كانا يقومان بدور كاسحة الألغام أمام التغلغل الفارسي في دولة العراق المنهارة بعد حل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية الوطنية .

وكلما ادلهمت الخطوب أمام حكومة المنطقة الخضراء سارع قادتها الطائفيون والعنصريون إلي طهران لدراسة الموقف مع أرباب النعمة وتوقيع اتفاقيات أمنية لا يعرف عن تفاصيلها الشعب العراقي شيئا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت