فهرس الكتاب

الصفحة 5423 من 7490

الدسوقيّة إحدى الطرق الصوفية التي تنتشر بشكل خاص في مصر، وتسمى أيضًا"البرهامية"، وقد تفرعت إلى فروع عديدة. وينتسب الدسوقيون إلى برهان الدين إبراهيم بن أبي المجد المعروف بالدسوقي، وهو عند الصوفية أحد الأقطاب الأربعة (إضافة إلى الجيلاني والرفاعي والبدوي) . ويزعم أتباعها أنها خاتمة الطرق الصوفية و أكثرها انتشارًا في جميع أرجاء العالم .

ولد الدسوقي في شعبان سنة (633هـ) ، وتوفي في مصر سنة (676هـ) ( ) (1236- 1277م) ، وهو كبقية شيوخ الصوفية ينسب نفسه إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى أبناء الحسين بن علي رضي الله عنهما. وقد أحاط الدسوقيون مولد شيخهم بجملة من الخرافات منها أنه لما وضعت أمه في الليلة التالية للتاسع والعشرين من شهر شعبان، اتفق وقوع الشك في هلال رمضان، فأشار أحد المتصوفة المعاصرين للدسوقي (ابن هارون) أن ينظروا إلى هذا الصغير (الدسوقي) هل رضع في هذا اليوم، فأخبرت والدته أنه من الأذان فارق ثدييها ولم يرضع، فأرسل ابن هارون يقول لها:لا تحزني فإنه إذا غربت الشمس شرب ( ) .

عقائدها:

1-…أضفوا على أنفسهم وشيوخهم صفات الربوبية التي لا تجوز إلاّ لله سبحانه وتعالى، إذ يقول الدسوقي:"أنا موسى في مناجاته، أنا علي في حملاته، أنا كل ولي في الأراضي جميعهم بيدي، خلع الفقراء ألبسهم الله ربي وربهم ورب كل شيء، أنا في السماء شاهدته، على الكرسي خاطبته، بيدي أبواب النار غلقتها، أنا بيدي جنة الفردوس فتحتها، من زارني أو زاره ـ يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ بيدي جنة الفردوس أسكنته" ( ) .

2-…جاء في بعض كلام الدسوقي ما يفيد اعتقاده بوحدة الوجود الفاسدة والتناسخ وشهود الوحدة، على نحو ما يؤمن به الصوفية، إذ يقول:

أنا الواحد الفرد الكبير بذاته……أنا الواصف الموصوف بذاته

ويقول أيضا:

تجلى لي المحبوب في كل وجهة……فشاهدته في كل معنى وصورة

وخاطبني مني يكشف سرائري……فقال أتدري من أنا قلت منيتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت