فهرس الكتاب

الصفحة 5461 من 7490

و بناءا على المعطيات فقد يؤذّن شهر آذار من العام 2007 لبداية مثل هذه السيناريوهات العسكرية على أن لا يتجاوز شهر أيلول و هو تاريخ تشغيل المفاعلات الإيرانية. فهل ستقع إيران في خطأ آخر للحسابات؟

انطلاقا من هذه الاعتبارات, يبدو أن هناك تحركات إيرانيّة سريّة لتفادي وقوع هذه الحرب و أن بدت السجالات الإعلامية غير ذلك, فالمتتبع لأوضاع إيران يرى أن رئيس تشخيص مصلحة النظام الشيخ هاشمي رافسنجاني أصبح يتمتع بقدرة اكبر على لعب دور سياسي بعدما كان الرئيس الإيراني يحتكر كل أوراق اللعبة, و يبدو أن هذا التغيير تمّ بتوجيهات عليا من مرشد الجمهورية الإيرانية الخامنئي ليستطيع رافسنجاني أن يلعب دورا مشابها للدور الذي لعبه بتكليف من الخميني في فضيحة إيران-جيت.

وقد بدأت ملامح هذا الدور تظهر شيئا فشيئا في إشارة ربما انتهاء دور الرئيس نجاد الذي استنفذ غرضه من التصعيد. حيث باشر رافسنجاني في شهر شباط/فبراير 2007 حملة تصريحات دبلوماسية في مختلف الاتجاهات سواء للداخل الإيراني او للولايات المتّحدة, بعدما تسربت اخبرا عن تشكيل خلية"أزمة"تضمّه الى جانب الرئيس السابق"خاتمي"و ذلك لإيجاد مخرج للمأزق في العلاقة مع أمريكا و الوضع الاقتصادي الداخلي المخزي و الحرج.

و قال"رفسنجاني"في تصريح له في أواخر شباط/فبراير 2007 ردّا على سياسات احمدي نجاد المتشددة:"على المتطرفين في إيران صون ألسنتهم لئلا تتعرض الجمهورية الإسلامية للخطر". وغمز من قناة نجاد قائلًا:"لن يحققوا نتائج بهذه الطريقة بل ستخلق لهم مشاكل وللعالم، خصوصًا منطقتنا","علينا أن نكون أكثر حذرا, فإنهم (الاميركيون) مثل نمر جريح ويجب عدم الاستهانة بهم"

فهل سنشهد عقد صفقة إيرانية-أمريكية جديدة بغض النظر عن شموليتها امّ أن إيران ستقع في خطأ فادح للحسابات يقودنا الى جحيم الحرب مباشرة؟!

الوطن الإسلامي بين السلاجقة والصليبيين

تأليف: حسن الأمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت