فهرس الكتاب

الصفحة 5462 من 7490

يصلح كتاب"الوطن الإسلامي بين السلاجقة والصليبين"لمؤلفه حسن الأمين، أن يكون نموذجًا لقراءة التاريخ على الطريقة الشيعية وهي القراءة بعين واحدة! ولخدمة غرض خبيث هو تزوير التاريخ وتفصيله لصالح طائفيته الشيعية ، فالكتاب الصادر عن مركز الغدير في لبنان سنة 1996 أشبه بمحاكمة شيعية لعدد من قادة السنة ودولهم، وفي مقدمة ذلك القائد نور الدين زنكي ودولة السلاجقة.

والكتاب الصادر في 320 صفحة، من قبل واحد من أكبر مؤرخي الشيعة المعاصرين، نموذج للانتقائية في المصادر التاريخية، واعتماده بشكل شبه وحيد على ابن الأثير في كتابه"الكامل في التاريخ"، وأحيانا سرده للمعلومات بدون عزو ولا توثيق. وفيما يلي نعرض شيئًا يسيرًا من الأفكار التي بثها المؤلف في كتابه ومجّد فيها الشيعة وحلفاءهم (الدولة الفاطمية ـ البساسيري) وفي المقابل انتقاصه من أهل السنة وقادتهم ودولهم (السلاجقة ـ المرابطون ـ نور الدين زنكي) .

1-الدولة الفاطمية:

في الوقت الذي سببت فيه الدولة العبيدية الفاطمية شرخًا كبيرًا في جسم الأمة الإسلامية، وحاربت مذهب أهل السنة ودولة الخلافة العباسية، وفرضت مذهبها الشيعي الإسماعيلي بالقتل والاضطهاد ، يكيل المؤلف لها المديح في مواضع عديدة، ويخترع لها المبررات تلو المبررات، فهو أولًا يستنكر تسميتها بالدولة العبيدية (نسبة إلى جدهم عبيد الله المهدي) ص8 ويعتبر أن هذه الدولة"كانت مصدرًا من أكبر مصادر التجميع لا التفريق: لقد كان نشوؤها ضرورة من ضرورات العالم الإسلامي في ذلك الحين الذي تمزقت فيه قوى المسلمين، وتفرقت كلمتهم..." (ص311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت