فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي معرض دفاعه الدائم عنهم وعن خياناتهم، خاصة في فترة الحروب الصليبية، يذهب المؤلف إلى أن"الدولة الفاطمية كانت قد انتهت سلطتها، قبل وصول الصليبين بربع قرن، وأن الذي أنهى سلطتها وحلّ محلهاهم الجماليون الذين قامت بهم الدولة الجمالية التي صارت هي صاحبة الأمر والنهي، والتي حجرت على الخلفاء الفاطميين في بيوتهم، ومنعتهم من أي تصرف في شؤون الدولة" (ص 305 - 306) .
وقد نسي المؤلف أو تناسى أن موالاة الفاطميين لليهود والنصارى كانت سياسة ثابتة، حتى عندما كانت الدولة في أوج قوتها، وهو ما أوضحناه في الراصد عدة مرات فقد كان دأب حكام الدولة العبيدية الفاطمية اتخاذ اليهود والنصارى مستشارين ووزراء، والسماح ببناء المعابد والكنائس، وبالمقابل اضطهاد أهل السنة، والتضييق على مؤسساتهم ومذهبهم.
2-دولة السلاجقة:
الدولة السلجوقية هي إحدى الدول السنيّة القوية التي قامت في العراق وفارس وأنحاء كثيرة من العالم الإسلامي، ووقفت بوجه الصليبيين، والروم قبل ذلك، وأنقذت الخلافة العباسية من مؤامرة البساسيري والفاطميين ـ كما سيأتي ـ ونصرت مذهب أهل السنة، ورغم ذلك فقد كان للسلاجقة أخطاء ومفاسد عديدة أبرزها كثرة اختلافهم على الحكم، وتعاون بعض حكامهم مع الصليبيين.
إلاّ أن المؤلف ـ وبحكم شيعيته ـ لا يكاد يرى من السلاجقة إلاّ المساوئ، فهو لا يرى من معاركهم وحروبهم سوى النهب والدمار، ولا يصورهم إلاّ بهذه الصورة. بل ويشطح خياله ليصور أن أهل السنة في العراق، وفي بغداد تحديدًا كانوا رافضين لقدوم السلاجقة الظالمين، وكانوا يفضلون عليهم البويهيين ( ) الشيعة الذين ـ بحسب المؤلف ـ"لم يكونوا يؤثرون فريقًا على فريق" (ص40) ، دون أن يقدم عزوًا أو مرجعًا يفسر هذا الكره السني للسلاجقة السنة، والسرور من دولة البويهيين الشيعة.