فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 7490

وفي الوقت الذي تشير فيه معظم المصادر التاريخية إلى أن الخليفة العباسي لقي الاحترام والتقدير من السلاجقة وزعيمهم طغرل بك بعد انتصارهم على البويهيين والبساسيري، إلاّ أن حسن الأمين ينقل لنا أخبارًا غريبة من قبيل قوله أن"هيبة الخلافة انتهكت من السلاجقة في أول يوم وصلوا فيه إلى بغداد، وذلك بإهانة رسل الخليفة ونهبهم وتجريدهم حتى من ثيابهم" (ص50) .

ويقول في موضع آخر:"وهذا الخليفة الذي تآمر مع السلاجقة على البويهيين، عامله السلاجقة بالمهانة منذ اليوم الذي دخلوا فيه بغداد" (ص54) .

3-نور الدين محمود:

نور الدين محمود واحد من قادة المسلمين البارزين، ومن أبرز الذين دافعوا عن ديار المسلمين، وحموا مذهب أهل السنة، وعرف عنه التقوى وحسن السيرة، إلاّ أن لهذا القائد الكبير شأن آخر عند حسن الأمين، فهو ينكر جهاد نور الدين وسعيه لتكوين دولة قوية يواجه بها الصليبيين، ويقول:"لم يكن في ذهن نور الدين تطلع إلى تحديد الجبهة الإسلامية من الفرات إلى النيل، ولم تكن هذه الفكرة - فكرة الجبهة الإسلامية المتحدة - هي المحرك الأول الذي جعل نور الدين محمود يتجه ببصره شطر مصر. بل المحرك له على ذلك هو أمر شخصي بحت حيث ينتصر لمستنجديه على منافسه لقاء مكاسب شخصية هي الاستحواذ على ثلث دخل البلاد" (ص310) .

ويواصل المؤلف انتقاصه من شأن نور الدين وبطولاته، فيقول:"وكل ما جرى أن ثلث دخل مصر أغرى نور الدين، بإرسال عسكر إلى مصر لنصر شاور على ضرغام، بقيادة أسد الدين شيركوه، وإذا كان العسكر قد استطاع إعادة شاور إلى السلطة، فإنه لم يستطع التغلب على غدر شاور، ورجوعه عمّا قرره لنور الدين واستنجاده بالصليبيين، على أسد شيركوه الذي آثر السلامة فرجع إلى الشام."

وهذا كله من دون عزو لمرجع تاريخي معتبر ، ولكن من كانت منهجيته التاريخية على طريقة اليهود: اكذب ثم اكذب ثم اكذب وستصدق الكذبة ! فستكون هذه نتائجه التاريخية!!

4-المرابطون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت