فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدور الإيراني في هذه الحالة ليس نابعًا تمامًا من تغير في طبيعة الدولة الإيرانية، أو نتيجة لنمو ملموس في قدرات إيران السياسية والاقتصادية، بقدر ما هو نتيجة طبيعية لفشل الآخرين. السؤال: ما هي معالم الفشل الأمريكي؟ وكيف جاءت نتيجته لمصلحة الدور الإيراني تحديدًا؟
أولًا: بعد سقوط العراق تحت الاحتلال، استبعدت إدارة بوش تحت تأثير أحداث سبتمبر، أي دور عربي، وخصوصًا الدور السعودي.
ثانيًا: أنها كقوة احتلال استبعدت السنة وعقدت تحالفًا مع القوى الشيعية والكردية، وسلمتهما السلطة تحت سيطرتها.
ثالثًا: أن القوات الأمريكية المحتلة لم تكتفِ بحل النظام السياسي السابق، بل حلت الدولة بكاملها من خلال حل الجيش والمؤسسات الأمنية، في كل ذلك تكون إدارة بوش قد أجهزت على أهم وأخطر خصم لإيران، أو النظام العراقي السابق، وقبله كانت قد قضت على خصم آخر، وهو نظام طالبان في أفغانستان. تحالف إدارة بوش مع المجلس الأعلى للثورة في العراق، وحزب الدعوة العراقي، هو تحالف مع حلفاء إيران، بل إن نشأة المجلس الأعلى للثورة كانت في طهران، وكانت كوادره تتلقى تدريبها على يد الإيرانيين، حتى أحمد الجلبي، الذي كان مقربًا من وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد.
اتضح أن علاقته مع الإيرانيين وطيدة. وهذا يعني أن السياسة الأمريكية تجاه عراق صدام حسين لم تخلص طهران من أقوى خصومها في المنطقة وحسب، بل جاءت بحلفاء ورجال طهران إلى الحكم في بغداد. بعبارةٍ أخرى، نقلت إدارة بوش العراق من كونه ألد خصوم إيران على مدى قرون، ليصبح أهم حلفائها في المنطقة، أحد أهداف إدارة بوش من غزو العراق كان إضعاف هذا البلد، وإخراجه من الصراع العربي ـ الإسرائيلي.