فهرس الكتاب

الصفحة 5524 من 7490

من هنا فإن الخلافات القائمة على الثلث المعطل في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ليست سوى واجهة، فحدود اللعبة الكبرى تتجاوز لبنان وتمتد إلى جغرافية العراق، وربما دول أخرى في المنطقة مثل اليمن، وهو ما يدفع قوى 14 مارس"آذار"للتمسك بمواقفها لئلا تقع البلاد في محظور المخطط الإيراني ـ السوري.

ولكن هناك مؤشرات متعددة ومتنوعة تدل على أن هناك محاولات لإقامة هلال شيعي مصغر في لبنان من خلال ربط المناطق الشيعية بعضها بالبعض الآخر، ابتداء من ضاحية بيروت الجنوبية امتدادا إلى جنوب لبنان الذي قد يرتبط جغرافيًا وديمغرافيا بالبقاع عبر بوابة"جزين"ذات الغالبية المسيحية، وهذا ما يفسر عمليات شراء الأرض في المناطق المسيحية في الجنوب من أجل إقامة هذا الهلال الشيعي، والواضح أن هذا الهلال بدأت تظهر ملامحه وصورته على الأرض، بعد أن تم وصل الجنوب بكامله عبر الطريق الممتد من بوابة منطقة مرجعيون إلى سائر بلدات وقرى البقاع من خلال شراء كل الأراضي المسيحية في"جزين"وكفر حونة والقطراني وصولا إلى مشغرة التي تربط البقاعين الغربي والشمالي بالجنوب، وبهذه الطريقة يكتمل الهلال الشيعي الذي يحاصر كل المناطق السنية والمسيحية، وقد رصدت إيران لتحقيق هذا المشروع أكثر من خمسة مليارات دولار، لأنها ستكون مضطرة لشراء آلاف الهكتارات من الأراضي لوصل المناطق الشيعية ببعضها.

والذي يؤكد هذه المعلومات قيام متمولين شيعة وجمعيات شيعية أخرى بشراء الأراضي إما بأموال خاصة من المغتربين الشيعة في أفريقيا وإما من إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت