فهرس الكتاب

الصفحة 5562 من 7490

…الأمر الثاني هو أن الإمام الخميني"رحمه الله"والثورة الإسلامية ابرزا قدرة الشعوب على التغيير. إذا عم الفساد والظلم والطغيان لا يمكن أن ننتظر أن يأتي الله سبحانه وتعالى بمعجزات وان نكون مع القاعدين منتظرين أن تهبط علينا منح من السماء لتغير أحوالنا ، كلا ."إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

…الإمام الخميني"رحمه الله"اخذ زمام المبادرة ولكن لم يؤخذ زمام المبادرة بانقلاب عسكري ولم يأتي إلى الحكم أو إلى الجمهورية الإسلامية على دبابات عسكرية كما كان يفعل البعض ، ولم يعمل القتل والسيف في رقاب شعبه كما حدث في ثورات كثيرة في العالم . إن الثورة الإسلامية تعتبر استثناء يعني يمكننا أن نسميها"الثورة البيضاء". نحن كشباب قبل ربع قرن فتحنا عيوننا على الثورة الإسلامية وكنا نرى الشعب الإيراني بتوجيهات من الإمام الخميني"رحمه الله"يلقي بالورود و الأزهار على الجيش لا بالحجارة ولا بالرصاص .

…ثورة تنتصر بالورد وبالزهور لا يمكن أن تأتي لشعبها بغير الورود والزهور . هكذا يجب أن تكون الحياة في ظل مشروع الثورة الإسلامية وهذا الكلام ليس بالشعر أو الأدب بل إن هذا ما حدث بالفعل والثورة بعد ذلك رغم كل ما فعله أعدائها والغرب وقوى الاستكبار من مؤامرات ومن حصار وحروب ، ومن دماء، اثبت الشعب الإيراني انه أهل المسئولية وقيادته أثبتت أنها قادرة على قيادة اعقد مشروع للإسلام في هذا العصر وفي هذا العالم المعقد وحققت انجازات وصمدت و اليوم إيران ببركة الإسلام وببركة قيادتها وبركة تضحيات شعبها وصموده وصبره وقدرته على التحمل واستجابته الإنسانية لقيادته ، استطاعت أن تتحول إلى قوة إقليمية في هذه المنطقة واخطر ما أنجزته هي انه يمكن للمسلمين أن يحققوا النمو وان يصنعوا حضارة تلعب دورًا من جديد على طريق الحضارة على قاعدة لا شرقية ولا غربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت