ويؤكد المصدر ذاته أن الحكومة السودانية تتغاضى عن هذه الحركات الإيرانية في مقابل الأموال الضخمة التي تحصل عليها من إيران، فضلا عن دعمها عسكريا من خلال التدريب والمعدات، وأنها من هذه المنطلقات رتبت للاحتفالات الضخمة التي صاحبت زيارة نجاد للخرطوم ومنها لقاؤه بحشود ضخمة من رجال الدين، حيث أخذوا يرددون الهتافات المؤيدة لإيران أثناء إلقاء خطاب فيهم خاصة عندما قال: إن السودان قاعدة كبيرة للإسلام وإن هذا البلد يضم نور القرآن الكريم في حياة المواطنين وإن الإيمان يتدفق في قلوب مواطني هذا البلد حيث يتواجد علماء الدين وكبار المفكرين الصالحين وإن إيران والسودان يستطيعان الشموخ والرقي إلى مراتب التقدم والتطور بالنظر لامتلاكهما مصادر وثروات طبيعية وإنسانية هائلة وعبر التعاون فيما بينهما"وهو ما كان يؤشر إلى أكثر من معنى".
ويوضح المصدر أن حجة النظام في ذلك أن الشعب السوداني شعب سني أصيل ولن يحيد عن مذهبه، لكن المصدر يحذر من أنه قد يأتي يوم نقول فيه إن السودان كان يوما سنيا خاصة بعد أن وجد المذهب الشيعي ميلا لدى بعض الفقراء ومن أتباع الطريقة المهدية التي تحاول إيران إقناعهم بأنهم شيعة بالأساس وأن الإمام المهدي ينسب إلى المهدي المنتظر المخلص حسب عقيدة المذهب الشيعي.
السودان والمذهب الشيعي:
وفي هذا الصدد يقول الكاتب والمحلل السوداني الدكتور عثمان عيسى إن السودان ما كان يعرف مذاهب الشيعة على الإطلاق، لكن التشيع بدأ يتسلل إلى البلاد عن طريق ما تقدمه إيران من منح دراسية للطلاب السودانيين؛ حيث ولجت أفكار الرفض أرض السودان، وكانت تلك أرضية مناسبة لإنشاء ما يعرف الآن بـ"المراكز الثقافية الإيرانية"؛ ونشطت السفارة الإيرانية في مجال تطوير العلاقات السودانية الإيرانية، وحرصت على إنشاء تلك المراكز ورعايتها بعناية.