وطبقا لمصادرنا فإن هذا ما اتجهت إليه بالفعل أنظار الإيرانيين إلى السودان، فاستوعبوا أكبر قدر ممكن من الموظفين سواء في المراكز أو المعاهد التابعة لهم على شكل حراس ومستخدمين وسكرتارية وسائقين ومترجمين وغير ذلك، وهذا التوظيف بهذه الكثرة ليس سببه كثرة العمل وضغوطه بقدر ما هو استيعاب أكبر قد ممكن للتأثير المباشر عليهم عقائديًا، وهذا ما حصل مع الأسف، بالإضافة إلى ذلك اتجه اهتمام الإيرانيين إلى الأساليب التي تمس المجتمع مباشرة، مثل إنشاء المدارس والمعاهد، والجمعيات. وضربت المصادر طبقا للخطة نماذج ببعض ما يخص هذه الأنشطة وهي:
أولًا: المراكز الثقافية حيث تعتبر هذه المراكز آليات لتنفيذ الأنشطة في مجال نشر التشيع بين المثقفين، وهي في الوقت نفسه تمثل واجهات يتستر خلفها دعاة الرافضة لتشيع المجتمعات المستهدفة في السودان ومن أبرزها.
أ ـ المركز الثقافي الإيراني بالخرطوم، وهو بمثابة العقل المدبر لنشر الفكر الشيعي في السودان، ولهذا المركز عدة أقسام:
قسم الإعلام والثقافة: يحتوي على مكتبة لأشرطة الفيديو. وأشرطة الكاسيت، والجرائد الإيرانية، ومن أهم عروض الفيديو التي تقدم، عروض عن ولاية الإمام علي رضي الله عنه، وعن بطلان بيعة أبي بكر رضي الله عنه في السقيفة، وأنها كانت بمحاباة وقبلية ويتم في هذا القسم نشر أشرطة فيها سب للصحابة رضي الله عنهم وخاصة الإمامين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كما توزع في هذا القسم الكتب الخاصة بالفكر الرافضي لزوار المركز وخاصة الطلاب.