وضوح هذا البعد الشيعي - الفارسي للجميع بما فيهم أفراد جماعة الإخوان وحركة حماس ، دعت الجميع للتساؤل عن صحة الموقف الإخواني - الحماسي من إيران ، والذي تبلور في رسالة حزب جبهة العمل الإسلامي لفروعه حول الموقف من إيران وتلاه زيارات من قيادة الجماعة للشعب لمناقشة الموضوع ، هذا الموقف الذي يمكن تلخيصه بـ: المساندة لإيران هي مساندة سياسية في وجه الإمبريالية والصهيونية ،
مع استنكار الجرائم التي يرتكبها أعوان إيران في العراق ، ورفض مواقف إيران في العراق وأفغانستان .
وموقف الإخوان وحماس ينطلق من موقف سياسي يريد فك الحصار عن حماس و دعم صمود الشعب الفلسطيني وتقوية جبهة المقاومة بوجه المشروع الصهيوني في المنطقة .
وبغض النظر عن صحة هذا الموقف من عدمه ، لم نجد أحدًا سأل لماذا تحرص إيران على هذه العلاقة ، وهي تعلم - كما يقول الإخوان وحماس - أن الإخوان وحماس لا يرحبون بمواقفها العقدية ويعارضون نشاط إيران في نشر التشيع ، فما هي المكاسب السياسية التي تحصل عليها إيران من هذه العلاقة ؟؟
هل يمكن لجماعة الإخوان وحماس أن يجيبونا ، خاصة أن ثقافة"البازار الإيراني"التي تقبل المفاوضة التجارية على كل شيئ تسيطر على مواقف إيران ، كما حصل في أفغانستان ويحدث الآن في العراق ؟؟
أما حكاية دعم صمود الشعب الفلسطيني ، فهذه لا يمكن فهمها بأي طريقة كانت وهي تمارس إبادة الفلسطينيين في بغداد عبر وكلائها ، دون أن يستنكر ذلك أحد قياداتهم السياسية أو الشرعية ولو ذرًًا للرماد في العيون ، هذه الإبادة التي لا تجد من يوقفها ويرفعها عن الفلسطينيين في بغداد ، وقد صدر حديثًا كتاب"فلسطينيو العراق بين الشتات والموت"يكشف تفاصيل هذه الجرائم ، فما هذا الدعم لصمود الشعب الفلسطيني !!