فهرس الكتاب

الصفحة 5583 من 7490

هذا الدور الذي ينطلق من رؤية مركبة شيعية - فارسية ، حيث أن الفكر الشيعي المعاصر تأسس على يد الدولة الصفوية التي أججت النزعة الفارسية و أعطتها بعدًا دينيا ً كما هو ظاهر في روايات المجلسي في كتابه بحار الأنوار .

وهذه التركيبة الشيعية - الفارسية هي المسيطرة لليوم على إيران ، وهي تبرز بوضوح في نصوص الدستور الإيراني حيث المادة 12 من الدستور تنص: ( الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الإثنى عشري وهذه المادة تبقى للابد غير قابلة للتغيير ) !!! وتكرر في الدستور الإيراني هذا البعد الشيعي في مواد أخرى متعلقة مثلا بمجلس الشورى أو الجيش وقسم الرئيس ( لا يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يسن القوانين المغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمي للدولة ) مادة 72 وتكررت في المادة 85 ، ( يجب أن يكون جيش جمهورية إيران الإسلامية جيشا إسلاميا وذلك بان يكو ن جيشا عقائديا وأن يضم أفراد لائقين مؤمنين بأهداف الثورة الإسلامية ) مادة 144 ، ( إنني باعتباري رئيسا للجمهورية اقسم بالله القادر المتعال في حضرة القران الكريم أمام الشعب الإيراني أن أكون حاميا للمذهب الرسمي .... ) مادة 121 . وهذا بخلاف جميع الدول الإسلامية على تنوع مذاهبها التي تنص على الإسلام فقط دون ذكر مذهب معين !!

أما النزعة الفارسية فتظهر في نصوص مثل ( اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة هي الفارسية ) !! مادة 15 ، ( بداية التاريخ الرسمي للبلاد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعتبر التاريخان الهجري الشمسي والهجري القمري كلاهما رسميين ) مادة 17، فلماذا المخالفة لكل البلاد الإسلامية في التاريخ الهجري الشمسي ! هل ليوافق التاريخ الفارسي القديم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت