إن الجماعة هي الوحدة والتوحد، وهي مرتكز الوجود والاستمرارية الذي يجمع الأمة ولا يفرقها، أما السنة فهي المفهوم الذي يعطي للأمة امتدادها التاريخي حين يصلها بالنبوة المؤسسة للأمة ويعطيها أيضا إمكانية الاستمرار في الحاضر والمستقبل.
إنه الاستمرار الشرعي غير المنقطع الذي يصل الأمة كلها عبر مراحلها التاريخية المختلفة بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دونما انقطاع.
السنة هم الأصل
لم يكن الوعي السني بالذات طائفيا يوما ما، ولم ير السنة أنفسهم طائفة بإزاء طوائف أخرى، ولا ينتابهم إحساس الأقلية ولو صادف أن كانوا أقلية عددية في مكان ما، بل دائما ما يُرون الأصل، بل الأمة ذاتها، فتراهم دائما ما ينتدبون أنفسهم لقضاياها وينفرون لمعاركها دون أن يسألوا عن المذهب أو الطائفة، إذ يكفيهم أن يندبهم إليها أخ لهم في الأمة، وهم:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم……في النائبات على ما قال برهانا
تجد ذلك لدى البسطاء ممن تتعلق أعينهم بهموم المسلمين في كل مكان دونما مجرد تفكير، فضلا عن البحث في المذهب والطائفة، وتجده أيضا في قوافل المجاهدين التي ظلت وما زالت تطوف بقاع المسلمين في كل زمان ومكان؛ ممن نذروا أنفسهم للدفاع عن الأمة وكل منهم"أخذ بعنان فرسه في سبيل الله إذا سمع هيعة ـ صيحة استغاثة ـ شمر إليها"من دون أن يختبر الناس في مذاهبهم وطوائفهم.. فأهل السنة والجماعة دائما فوق المذهب وأعلى من الطائفة وأبعد من السلطة وحسابات السياسة.
الإخوان - حماس وإيران والسؤال الحائر ؟
مجلة العصر - أسامة شحادة
كثرت مؤخرًا الانتقادات لموقف جماعة الإخوان وحركة حماس من إيران ، وذكك بعد تكشف الدور السيئ الذي تقوم به إيران وأذرعها المختلفة وخاصة حزب الله وفيلق بدر وجيش المهدي .