فهرس الكتاب

الصفحة 5601 من 7490

وحاول فخر الدين خلال السنوات الخمس التي قضاها في أوروبا (1613- 1618) الحصول على مساعدات عسكرية من إسبانيا وفرنسا والفاتيكان ضد العثمانيين، ولكن مسعاه فشل لأن الظروف الدولية في ذلك الوقت كانت غير صالحة ( ) ، و"العالم المسيحي لم يكن في وضع يسمح له بتحقيق الوحدة المطلوبة للقيام بمثل هذا المشروع" ( ) .

وإضافة إلى محاولته إقامة تحالفات مع الإمارات الأوربية ضد الدولة العثمانية، أقام فخر الدين صلات مع الدولة الصفوية ( ) الشيعية التي كانت قائمة في إيران، والتي قامت بالاعتداء واحتلال عدد من الدول الإسلامية التابعة للدولة العثمانية.

وبحكم علاقة فخر الدين بالدول الأوروبية، فإنه كان يعطف على الإرساليات الأوروبية، ويسمح لها بإنشاء مراكز في فلسطين ولبنان، وبسط يد الحماية لجميع النصارى في بلاد الشام، حتى صار الأوروبيون يسمونه (حامي النصارى في الشرق) ( ) .

"وكان عطف الأمير على الموارنة ( ) وتحالفه معهم من أبرز مميزات سياسته الداخلية، وكان أيضًا عاملًا في هجرة الموارنة من مناطقهم إلى مناطق المسلمين، وانتشارهم في أكثر من ثلثي لبنان الحالي، مما قوى مركزهم السياسي في لبنان بعد ذلك" ( ) . واستمر الدروز في عدائهم للعثمانيين والولايات الإسلامية حتى بعد القضاء على الدولة المعنية، ففي سنة 1253هـ (1837م) ، قام الدروز بتمرد على والي مصر، محمد علي باشا، وكان ذلك في جبل الدروز بحوران بسبب تجريدهم من السلاح، وتجنيدهم في الجيش، وبقي هذا التمرد مشتعلًا بعد أن انضم إليه دروز وادي التيم، رغم محاولات محمد علي القضاء عليه، إلى أن أرسل حملة قوية سنة 1256هـ (1840م) ، فقضى على تمردهم ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت