فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 7490

ولما كان يقدم نقدًا علميًا لطريقة تعامل فئات عديدة مع جيش المهدي، أثبتت الأحداث عقمها وخطأها كان من الواجب إبراز هذه التجربة ودراستها للمستقبل، حتى تتراكم الخبرة وتنضج التجربة، خاصة ونحن مقبولون على مرحلة إثارة الطوائف والعرقيات المختلفة، مما يؤكد أهمية التفكير في طرح الحلول والمناهج السليمة للتعامل مع هذه المسائل، حتى لا نبقي أسرى ردات الفعل والإجتهادات السطحية ، وقديمًا قالوا"العليق وقت الغارة لا يفيد".

وقد تم اختصار بعض الفقرات وحذف بعض الهوامش من الدراسة، لضرورات المساحة والمعالجة الصحفية، ولا يتحمل الدكتور طه الدليمى مسؤولية أي خطأ ينتج عن الاختصار. الراصد].

مدخل:

بينما كانت القوات الأمريكية تتهيأ لخوض معركة (الفلوجة) في بداية شهر نيسان 2004 كانت الأحداث تتسارع في مناطق أخرى لتؤدي في النهاية إلى وقوع معارك بينها وبين الشيعة من أتباع مقتدى الصدر: فقد أغلقت سلطات الاحتلال قبل بضعة أيام من ذلك صحيفة"الحوزة"الناطقة باسم مقتدى الصدر؛ فخرجت على أثر ذلك مظاهرات كبيرة تستنكر إغلاق الصحيفة. كما خرجت مظاهرات أخرى على إثر اعتقال السلطات الأمريكية الشيخ مصطفى اليعقوبي أحد أتباع مقتدى بتهمة الاشتراك في قتل الخائن عبد المجيد الخوئي. وخرجت كتائب"جيش المهدي"في استعراض عسكري طافت من خلاله شوارع بغداد عبرت فيه عن قوتها وهي تعلن - بلسان حالها - أن تيار الصدر موجود لا يمكن تجاهله.

وشيئًا فشيئًا جرّت هذه الممارسات وغيرها إلى احتكاك وتصادم بين الطرفين تطور آخر الأمر إلى قتال يحدث لأول مرة بين الشيعة وبين المحتلين منذ احتلال العراق قبل عام كامل تمامًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت