وبعد .. فهل نسيتم مَن دعا المحتلين وحثهم على غزو العراق بحجة التحرر من صدام حسين؟ وأغرى شرار الأرض وشذاذ الآفاق باحتلال بلادنا؟! ومهد لهم الطريق وزودهم بالمعلومات الاستخبارية ودلهم على المنافذ والطرق والمعالم والأشخاص؟
وقد ظهرت عمائمهم على السطح قبيل احتلال بغداد بأيام قلائل وهي توصي الناس وتدعوهم إلى عدم المقاومة. ودخل في الوقت نفسه عميل بريطانيا المقبور عبد المجيد الخوئي مدينة النجف يُخذّل الناس ويدعوهم إلى الترحيب بـ (المحررين) وعدم مقاومتهم، ويكذّب فتوى السيستاني بالجهاد التي أخرجها من كيسه قبيل بدء المعركة ويقول عنها: إنها مكذوبة عليه ، ولم يرد السيستاني عليه دعواه! بل ظل ساكتًا! والسكوت في مثل هذه المواطن من الرضا!
الترحيب بالمحتلين:
أليس مقتدى بن محمد محمد صادق الصدر هو الذي كان يقول: (إن خيارنا هو إدارة صراع سلمي وقانوني وشعبي من أجل جدولة الاحتلال) ؟ وهو الذي وجه في خطاب له في رمضان/1424 رسالة إلى المحتلين يكلمهم فيها بأعذب الكلام، ويخاطبهم بأطيب الكلم ويصفهم بأنهم ضيوف حلوا على أهل العراق، وأنهم ليسوا أعداءً له فليس من عدو للعراق سوى صدام وأتباعه! جاء فيها: (إلى من هم في وطننا موجودون، إلى من قد حلوا في منزلنا الكبير ضيوفًا، إلى محبي السلام كما نحن له محبون ... إن الشعب العراقي لا يريد إلا خيرًا بالأمريكيين؛ فليس عدو العراق إلا صدام وأتباعه وهم شرذمة قليلون، ونحن منهم براء إلى يوم يبعثون) ( ) .
فأي شرع - بعد هذا وغيره - يرضى بأن نزور الحق والحقيقة لنهتف عاليًا باسم هؤلاء ونرفع منهم وقد وضعهم الله؟!
الحقد المتجذر على أهل السنة: