فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 7490

أما فرع الدعوة في لندن (بقيادة أبو علي وإبراهيم جعفري) فكان مؤلفًا من أكثر من فريق من الأعضاء العاديين. وكان يتمتع أيضًا بقدر أكبر من حرية الحركة, ولهذا فإن مركز جاذبية الحزب انتقل بعيدًا عن إيران.

وكانت ظروف الدعوة الأسوأ في العراق. فأثناء وبعد الانتفاضة التي أعقبت حرب الخليج عام 1991 ألقي القبض على آلاف من أعضاء الدعوة أو من زعم أنهم أعضاء فيه وأعدموا ودفنوا في مقابر جماعية.

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية:

وبطبيعة الحال, فإن الدعوة لم تكن المجموعة الشيعية العراقية الوحيدة, ففي عام 1982 وفي محاولة من جانب نشطاء شيعة في إيران لخلق حركة مظلة لإسقاط صدام حسين, أسسوا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, حيث كان حزب الدعوة أحد التنظيمات المكونة له. وفي عام 1982 أصبح محمد باقر الحكيم, وهو ينتمي لأسرة شيعية عراقية بارزة ومن المقربين للصدر, رئيسًا لهذا المجلس. وفي السنة ذاتها قطعت الدعوة علاقتها مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية حتى تصون استقلالها.

وكان محمد باقر الحكيم يقبل نظرية الخميني في حكم رجال الدين, وأعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية مسؤوليته عن تفجير القنابل ومؤامرات الاغتيال ضد البعث في بغداد, ونظم المجلس ميليشيا -هي لواء بدر- كانت تنظم هجمات عبر الحدود الإيرانية داخل العراق. وبمضي الوقت نمت هذه الجماعة شبة العسكرية التي دربها وسلحها الحرس الثوري الإيراني, لتصبح فيلق بدر, المؤلفة من 10 آلاف مقاتل بحلول نهاية التسعينيات من القرن الماضي. وفي التسعينيات تطورت بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة منافسة فتاكة, إلى حد أن أعضاء الدعوة (حسبما تذهب الشائعات) استهدفوا محمد باقر الحكيم نفسه.

حزب المؤتمر الوطني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت