فهرس الكتاب

الصفحة 5642 من 7490

وبالإضافة إلى هذا كله، ظهرت في العالم الإسلامي حركات باطنية هدامة، كان لها دور في زيادة تفكك العالم الإسلامي، وأنشأت التنظيمات السرية، وجمعت حولها الأتباع، وبثت فيهم الأفكار المنحرفة، وكان لهذه الحركات الدور الكبير في عصر الحروب الصليبية (وكذلك في الفترة التي سبقتها) حيث ساهمت بشكل واضح في عرقلة سير حركة الجهاد الإسلامية، من خلال إقامة التحالفات مع الصليبين، وفتح أراضيها لهم، لينفذوا من خلالها إلى بلاد المسلمين، إضافة إلى قيام أتباع الحركات الباطنية باغتيال ومحاولة اغتيال عدد كبير من القادة والأمراء والعلماء المسلمين، الذين انبروا لقتال الصليبيين.

ويحاول كتاب"أثر الحركات الباطنية في عرقلة الجهاد ضد الصليبيين"لمؤلفه يوسف إبراهيم الشيخ عيد، أن يعطي صورة مفصلة عن تلك الحركات الباطنية، وعن دورها المشبوه في تلك الفترة العصيبة من حياة الأمة الإسلامية.

واحتوى الكتاب الصادر عن دار المعالي سنة 1998م على مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، إضافة إلى بعض الملاحق، وهو عبارة عن رسالة ماجستير في التاريخ تقدم بها المؤلف إلى كلية الشريعة بجامعة أم القرى سنة 1408هـ (1988م) .

واستند المؤلف في كتابه إلى عدد كبير من المصادر القديمة، أبرزها: الكامل في التاريخ لابن الأثير، وكتاب ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي، واتعاظ الحنفا للمقريزي، والروضتين لأبي شامة، وكتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب لابن واصل، ووفيات الأعيان لابن خلكان.

الفصل الأول: الحركات الباطنية عند قدوم الغزو الصليبي:

ويخصص المؤلف هذا الفصل لأربع حركات باطنية هدّامة هي: الإسماعيلية النزارية (الحشاشون) ، والنزارية المستعلية (الفاطميون) ، والنصيرية، والدروز. ويتحدث عن مناطق نفوذها، وعن علاقتها بالمسلمين من أهل السنة، ثم عن العلاقات بين النزارية والمستعلية.

أولًا: الحشاشون (الإسماعيلية النزارية) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت